التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٦٧
و من عجيب أمرهم: أنّهم لا يجيزون إمامة الفاسق و يجوّزون أن يكون الإمام [في] باطنه فاسقا، و يحتجّون في نفي إمامة من ظهر فسقه بأنّهم لا يأمنونه على إقامة الحدود، و لا يثقون به في حفظ الأموال و صرفها في الواجبات، ثمّ [إنّهم] يأتمنون على هذه الامور من يجوّزون عليه الفسق و الفجور و ارتكاب كبائر الذنوب و من لا [يحيلون أن] يكون في باطن أمره على ضلال و كفر و إشراك! و من العجب العجيب: امتناعهم من إمامة من علموه فاسقا و تجويزهم أن يكون في باطنه كافرا[١]، فلئن كان الفسق مانعا من تقديم الفاسق ليكوننّ تجويز الكفر مانعا من [تقديم من] هو عليه جائز؛ لأنّ الكفر يشتمل على الفسق[٢] و غيره، و من لم يفهم هذا فهو مريض الذهن، عار من المعرفة[٣].
[١] في« ش»: من علموه فاسقا إمامة من يجوز أن يكون في باطنه كافرا.
[٢] في« ش»: الفسوق.
[٣] في« ش»: فهو خال من الفطنة.