التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٥٣
و من العجب[١]: قول قريش: إنّ الخلافة لا تكون إلّا حيث كانت النبوّة[٢]، و إنّما يستحقّها بذلك، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من قريش، و لم يعلمها[٣] أحد [من الأنصار] في الحال، إنّ بني هاشم أولى منكم بها على هذه الحجّة، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من بني هاشم، لكن صرفهم [عن] أن يحاجّوهم بهذا اتّفاق [جميع] من حضر السقيفة على صرف الأمر عن أهله و منعه عن[٤] مستحقّه.
و قد روي أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في كلام له أنفذه إلى معاوية: «فما راعني إلّا و الأنصار قد اجتمعت، فمضى إليهم أبو بكر فيمن تبعه من المهاجرين[٥] فحاجّهم بقرب قريش من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإن[٦] كانت حجّته عليهم بذلك ثابتة فقد كنت أنا [إذا] أحقّ بها من جماعتهم، لأنّي أقربهم منه و أمسّهم به رحما، و إن لم يجب لي بذلك فالأنصار على حجّتهم[٧]»[٨].
و روي عنه عليه السّلام أنّه قال:
|
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم |
فكيف بهذا و المشيرون غيّب |
|
[١] في «ش»: بل من العجب.
[٢] في «ح»: إلّا من حيث النبوّة.
[٣] في «ح»: و لم يقل لها.
[٤] في «ش»: من.
[٥] في «ش»: فيمن معه من الأنصار.
[٦] في «ش»: قد.
[٧] في «ش»: فالأنصار على دعواها لحجّتهم.
[٨] لم أجده بهذا اللفظ، نعم وجدت في نهج البلاغة: ٣٨٧، كتاب رقم ٢٨ قوله عليه السّلام: ... و لمّا احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السقيفة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فلجوا عليهم، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم، و إن يكن بغيره فالأنصار على دعواهم.
و انظر تاريخ الطبري: ٣/ ٢١٨ و ما بعدها.