التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١٠٧
وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ[١].
و روي أنّ آخر كتبة الوحي ابن أبي سرح، و ارتدّ من الإسلام و مات على الكفر، و دفن فلم تقبله الأرض[٢]، فكيف حصل لمعاوية هذا النعت و تميّز به عن الخلق؟
و المأثور أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعنه على منبره، و أخبر أنّه يموت على غير ملّة.
فممّا روي في ذلك: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قام يخطب أخذ معاوية بيد أبيه، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لعن اللّه القائد و المقود»[٣].
، أيّ يوم يكون لهذه الامّة من معاوية ذي الأستاه؟
و روي عن عبد اللّه بن عمر أنّه قال: أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسمعته يقول: «يطلع عليكم رجل يموت على غير سنّتي»[٤]، فطلع معاوية.
و في خبر آخر: «يطلع عليكم رجل من أهل النار» فطلع معاوية.
و عن جابر، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «يموت معاوية على غير ملّتي»[٥].
و من طريق آخر: «يموت كافرا».
و اشتهر عنه لم يمت إلّا و في عنقه صليب ذهب وضعه له في مرضه أهون المتطبّب و أشار إليه بتعليقه فأخذه من كنيسة يوحنّا و علّقه في عنقه.
[١] سورة النحل: ١٠٦.
[٢] صحيح مسلم: ٤/ ٢١٤٥، ح ١٤. الطرائف: ٢/ ٢٢٠.
[٣] تذكرة الخواصّ: ٢٠١. شرح نهج البلاغة: ١٥/ ١١٨، مجمع الزوائد: ٧/ ٢٤٧. الغدير:
١٠/ ١٩٨- ١٩٩ و ٢٤٠. جمهرة خطب العرب: ٢/ ٢٣.
[٤] وقعة صفّين: ٢٢٠. أنساب الأشراف: ٥/ ١٣٤. تاريخ الطبري: ١٠/ ٥٨- حوادث سنة ٢٨٤ ه-، شرح نهج البلاغة: ٥/ ١١٩. الغدير: ١٠/ ٢٠١ و ٢٠٢.
[٥] وقعة صفّين: ٢١٧. بحار الأنوار: ٣٣/ ١٨٧.