التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١٣٤

و من العجب: قول بعضهم لمّا أغضبه الحجاج: أنّه صلّى اللّه عليه و آله أعلمها فنسيت، و اعترضها الشكّ بعد علمها فطلبت، و هذا مخالف للعادات، لأنّه لم يجر العادة بنسيان ما هذا سبيله؛ لأنّه قال لها: «لا ميراث لك منّي، و إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث، و ما تركناه صدقة»، كان الحكم في ذلك معلّقا بها، فكيف يصحّ في العادات أن تنسى شيئا يخصّها فرض العلم به، و يصدق حاجتها إليه حتّى يذهب عنها علمه، و تبرز للحاجة، و يقال لها: إن أباك قال: إنّه لا يورّث، و لا تذكر مع وصيّته إن كان وصّاها حتى تحاجّهم بقول اللّه تعالى: وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ[١]، و قوله تعالى حكاية عن زكريّا: يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا[٢]، و لا تزال باكية شاكية إلى أن قبضت، و أوصت أن لا يصلّي ظالمها و أصحابه عليها، و لا يعرفوا قبرها؟! و من العجب: أن يعترض اللبس على أمير المؤمنين عليه السّلام حتى يحضر فيشهد لها ممّا ليس لها، مع‌

قول النبيّ: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها»[٣]!.

و من العجب:

اعترافهم بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة، و يرضى لرضاها»[٤].

، و قال: «فاطمة بضعة منّي يؤلمني ما يؤلمها»[٥].

،______________________________
(١) سورة النمل: ١٦.

(٢) سورة مريم: ٦.

(٣) المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٢٧. تاريخ بغداد: ٢/ ٣٧٧، و ج ٤/ ٣٤٨، و ج ٧/ ١٧٣، و ج ١١/ ٤٨ و ٢٠٤. ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ دمشق: ٢/ ٤٦٤- ٤٨٠، ح ٩٩١- ١٠٠٧. مجمع الزوائد: ٩/ ١١٤. إتحاف السادة المتّقين: ٦/ ٢٤٤.

(٤) المعجم الكبير: ١/ ٦٦، ح ١٨٢. المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٥٤. ميزان الاعتدال:

٢/ ٤٩٢، ح ٤٥٦٠، مجمع الزوائد: ٩/ ٢٠٣. كنز العمّال: ١٣/ ٦٧٤، ح ٣٧٧٢٥.

(٥) المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٥٨. السنن الكبرى: ١٠/ ٢٠١- ٢٠٢. كنز العمّال: ١٢/ ١٠٧- ١١٢. إتحاف السادة المتّقين: ٦/ ٢٤٤.


[١] سورة النمل: ١٦.

[٢] سورة مريم: ٦.

[٣] المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٢٧. تاريخ بغداد: ٢/ ٣٧٧، و ج ٤/ ٣٤٨، و ج ٧/ ١٧٣، و ج ١١/ ٤٨ و ٢٠٤. ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ دمشق: ٢/ ٤٦٤- ٤٨٠، ح ٩٩١- ١٠٠٧. مجمع الزوائد: ٩/ ١١٤. إتحاف السادة المتّقين: ٦/ ٢٤٤.

[٤] المعجم الكبير: ١/ ٦٦، ح ١٨٢. المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٥٤. ميزان الاعتدال:

٢/ ٤٩٢، ح ٤٥٦٠، مجمع الزوائد: ٩/ ٢٠٣. كنز العمّال: ١٣/ ٦٧٤، ح ٣٧٧٢٥.

[٥] المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٥٨. السنن الكبرى: ١٠/ ٢٠١- ٢٠٢. كنز العمّال: ١٢/ ١٠٧- ١١٢. إتحاف السادة المتّقين: ٦/ ٢٤٤.