التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٦١
و جدّ[١] و هزل، و أنّه لم يبق شيء من علوم الديانات، و مفهوم الرياضات، و رسوم الأدبيّات، إلّا و قد خاض فيه، و عرف متصرّفاته و عجائبه و معايبه[٢]، حتّى إنّي لم أر أحدا يقول إنّه أحاط علما بأسماء تصنيفاته[٣]، و لا علم مبلغ تأليفاته، إنّ هذا لشيء عظيم[٤]! و من عجيب أمرهم: أنّهم يسمعون
قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في عليّ عليه السّلام: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها»[٥].
، و قوله صلّى اللّه عليه و آله [فيه]: «أقضاكم عليّ»[٦].
، و
قوله [فيه]: «عليّ مع الحقّ، و الحقّ مع عليّ، اللّهمّ أدر الحقّ [مع عليّ] حيثما دار»[٧].
و يقطع أعذارهم الإجماع [على] فقر الصحابة إليه [بل و سؤالهم، لمن دونه، و هو ابن عبّاس الذي كان عمر يفتقر إليه] في المسائل و يقول [له]: «غص يا غوّاص»[٨] مع اعتراف ابن عبّاس رحمه اللّه بأنّه أخذ عن أمير المؤمنين عليه السّلام، [و من قوله إذا ذكر عنده: ذاك حديث يأكل الأحاديث،] ثمّ إنّهم يدّعون مع هذا كلّه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام [لم] يعرف الحكم في عتق موالي صفيّة عمّته حيث نازعه الزبير بن العوّام و رافعه إلى عمر بن الخطّاب، حتى عرّفه عمر [الصواب]، و قال له: إنّ الزبير أحقّ [منه] بميراث من أعتقته صفيّة، فرجع إلى قوله، و رضى بحكمه،
[١] في« ح»: و جدل.
[٢] في« ش»: و معانيه.
[٣] في« ش»: مصنّفاته.
[٤] في« ح»: إنّ هذا لعظيم.
[٥] الفصول المختارة: ١٣٥. المستدرك على الصحيحين: ٣/ ١٢٦- ١٢٧. بحار الأنوار: ١٠/ ٤٤٥.
[٦] الفصول المختارة: ١٣٥، الصراط المستقيم: ٢/ ٩ و ١٠. بحار الأنوار: ١٠/ ٤٤٥.
[٧] الفصول المختارة: ١٣٥. بحار الأنوار: ١٠/ ٤٤٥.
[٨] تنبيه الخواطر: ٢/ ٥. بحار الأنوار: ٤٠/ ١٩٥.