التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٧٤
و لا يسوغ ذمّه، ثمّ أجمعوا[١] مع ذلك على كفر الخارجين عن طاعة أبي بكر، و استحلال [دم] مانعيه الزكاة و سبي حريمهم، و لم يقيموا للشاكّ في إمامته عذرا، ثمّ بسطوا عذر الشاكّ في إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام و الممتنعين عن نصرته، و الخارجين عن وجوب طاعته؛ كسعد بن أبي وقّاص، و حسّان بن ثابت، و عبد اللّه بن عمر، و محمّد بن مسلمة، و اسامة بن زيد، القاعدين عن معونته، و الخاذلين الناس عن نصرته، و تولّوهم تولّي الصالحين، و قطعوا لهم بالجنّات و النعيم المقيم، و لم[٢] يقنعوا بهذا حتّى تولّوا محاربيه، و مستحلّي دمه و دماء أهله و ذرّيّته[٣]، الساعين في الأرض بالفساد، و المقيمين الفتنة في البلاد، الذين سعوا في قتل أمير المؤمنين عليه السّلام، و قرفوه[٤] بقتل عثمان [بن عفّان]، و غصبوا الأموال، و أقاموا عمود الضلال، طلحة و الزبير و عائشة و من انضاف إليهم من الناس، و قالوا: إنّ هؤلاء الثلاثة تابوا قبل الممات، و إنّهم يوم[٥] القيامة يحشرون مع أمير المؤمنين عليه السّلام [و هم] أصفياء له و أحباب، و هذا من المكابرات التي لا يجوّز استحسانها[٦] ذوو الديانات، و قد قيل لأحد القائلين بإمامة المفضول: ما تقول فيمن قصد [إلى أحد] الثلاثة المفضولين؛ أ بي بكر و عمر و عثمان فلطمه و شتمه؟
[١] في« ش»: و أجمعوا.
[٢] في« ش»: و ما.
[٣] في« ش»: مستحلّي دمه و دماء أهله و ذويه.
[٤] في« ح»: و قذفوه.
و قرفه بكذا، أي أضافه إليه و اتّهمه به.( لسان العرب: ٩/ ٢٨٠- قرف-).
[٥] في« ش»: في.
[٦] في« ح»: لا يستحسنها.