التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٥٩
حتّى[١] يرجعوا إلى ما تركوا»[٢].
، ثمّ يروون مع ذلك أن يتولّى الأمر العاجز الناقص، و يتقدّم الجاهل على العالم.
و يروون عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من تولّى شيئا من امور المسلمين فولّى رجلا شيئا من أمورهم و هو يعلم مكان رجل هو أعلم منه فقد خان اللّه و رسوله و المؤمنين»[٣].
، ثمّ إنّهم يعلمون مع ذلك أنّ أبا بكر و عمر لم يولّيا في أيّامهما عليّا عليه السّلام [شيئا] مع معرفتهما بكمال علمه[٤]، و يقدّمان الجهّال في الولايات عليه، و لا يستدلّون بذلك على خيانتهما للّه و لرسوله [و للمؤمنين]، و لا يكتفون به في العلم ببغضهما له عليه السّلام، و ليس يخفى على العاقل [أنّهما] إن كانا رغبا عن ولايته فقد خانا اللّه و رسوله، و إن كان هو الراغب عن أن يتولّى من قبلهما فكفى بذلك طعنا عليهما.
و من عجيب أمرهم: قولهم: إنّ علوم الشريعة [معروفة و] مفترقة في الأمّة، و انّها قد أحاطت بها، و هي الملجأ و المفزع فيها مع ما يدّعون من عصمتها، و يستعظمون قولنا: إنّ الإمام هو المحيط بها و العالم بجميعها، و الملجأ و المفزع فيها [إليه]، و هو المسدّد المعصوم دونها، و يظلّون من قولنا متعجّبين، و يقيمون
[١] في« ش»: و هم.
[٢] أخرجه في بحار الأنوار: ٧٢/ ١٥٥ نقلا عن كتاب البرهان في النصّ الجليّ على إمامة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام للشيخ أبي الحسن عليّ بن محمّد العدوي الشمشاطي النحوي.
و أخرجه في مستدرك الوسائل: ١١/ ٣٠، ح ٤ عن بحار الأنوار.
انظر ترجمة الشيخ أبي الحسن علي العدوي الشمشاطي في: رجال النجاشي: ٢٦٣، رقم ٦٨٩. أعيان الشيعة: ٨/ ٣٠٧. معجم المؤلّفين: ٧/ ٢٠٣.
[٣] المعجم الكبير للطبرانيّ: ١١/ ١١٤، ح ١١٢١٦. مجمع الزوائد: ٥/ ٢١١.
[٤] في« ش»: علي.