التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٥٢

[له‌]: أنت خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و يؤخّرون من قد عرفوا فائض فضله و كماله، و عظم علمه‌[١]، و تقدّم سبقه في جهاده و نصرته، و حسن أثره، و شريف أهله‌[٢]، و مشتهر زهده، و باهر آياته، و بديع بيّناته، و من هو قيّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخوه، بل القائم مقام نفسه، حسب ما شهد به كتاب اللّه تعالى، و من هو أحبّ الخلق إلى اللّه تعالى، و من افتقرت إليه الكافّة و لم يفتقر [هو] إلى أحد من الامّة، فيجعل هذا رعيّة مؤخّرا تابعا للناقص في خلال الخير كلّها! إنّ هذا رأي عجيب، و اختيار طريف‌[٣]، و فيه‌

تقول فاطمة البتول، ابنة السيّد الرسول صلّى اللّه عليه و آله: «و إن تعجب‌[٤] فقد أعجبك الحادث، في أيّ طريق سلكوا؟ و بأيّ عروة تمسّكوا؟ استبدلوا و اللّه الذنابى بالقوادم‌[٥]، و العجز بالكاهل، فقبحا لقوم‌ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً، ألا أنّهم هم الأخسرون و لكن لا يعلمون»[٦].

و من العجب: أن يجتمعوا في السقيفة[٧] لطلب الخلافة فتحتجّ الأنصار بأنّها [هي التي‌] تستحقّها بنصرتها للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و يحتجّ المهاجرون بقربهم منه، و ليس فيهم من يذكر أمير المؤمنين عليه السّلام الذي لم يلحقه الأنصار في نصرته، و لا تدانيه قريش في قرابته‌[٨]!


[١] في« ح»: فائض علمه و فضله، و كمال علمه، و عظم عمله.

[٢] في« ح»: فضله.

[٣] في« ش»: ظريف.

[٤] في« ش»: فإن تتعجّب.

[٥] الذّنابي من الناس: السفلة و الأتباع.

[٦] معاني الأخبار: ٣٥٥. بحار الأنوار: ٤٣/ ١٥٨.

[٧] في« ش»: و من العجيب: أن يجتمعوا تحت السقيفة.

[٨] في« ح»: لا يلحقه الأنصاري في نصرة، و لا يدانيه القريشي في قرابة.