التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٥١
موسى بن عمران أن يتّخذ بيتا طهرا لا يجنب فيه إلّا هو[١] و هارون و ابناه شبر و شبير، و أنّه أمرني [أن] أتّخذ بيتا طهرا لا يجنب فيه إلّا أنا و عليّ و ابناه الحسن و الحسين عليهم السّلام»[٢].
، فاجتمعت الخصال الموجبة لتقدّم أمير المؤمنين عليه السّلام إماما في الصلاة، فلم يختاروه[٣]، و كان الصواب عندهم أن يؤخّروه، و عدمها كلّها أبو بكر فاختاروه و قدّموه، إنّ هذا لهو الرأي المعكوس! و من العجب: أن يردّوا الأمر و النهي و الحلّ و العقد و تنفيذ أحكام الشرع[٤] و إقامة الحدود في الخلق إلى من [قد] عرفوا ضعف فهمه، و عدم فقهه و علمه، و فساد حفظه، و قلّة تيقّظه، و من يقرّ بذلك على نفسه، و يعترف بكثرة زلله و خلله و قلّة علمه، و بقوله[٥] على رؤوس الأشهاد: «وليتكم و لست بخيركم، فإن استقمت فاتّبعوني، و إن اعوججت فقوّموني؛ فإنّ لي شيطانا يعتريني عند غضبي، فإذا رأيتموني مغضبا فتجنّبوني، لا اوثر في أشعاركم و [لا] أبشاركم»[٦]، ثمّ يسأل عن الكلالة، فلا يعلمها، و عن الأبّ فلا يفهمه، و الفقه فلا يخبره، و القرآن فلم يكن يحفظه، و الشجاعة ففي معزل عنها، و الرئاسة فليس من أهلها، و من إذا كشفت أحواله، و تتبّعت أفعاله، وجدت[٧] ما ذكرناه بعض صفاته، فيقدّم على الكافّة، و تجعل يده منبسطة على جميع أهل القبلة، و يقال
[١] في« ش»: أنت.
[٢] الدرّ المنثور: ٤/ ٣٨٣.
[٣] في« ش»: يختاروه.
[٤] في« ش»: الأحكام الشرعية.
[٥] في« ش»: إنّه يقول.
[٦] تاريخ الطبري: ٣/ ٢٢٤. شرح نهج البلاغة: ١٧/ ١١٠.
[٧] في« ش»: وجد.