التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٤٥
الفصل الثالث في[١] أغلاطهم في الاختيار
و من عجيب أمرهم: اعترافهم بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان مشفقا على[٢] امّته، رؤوفا بمعتقدي[٣] شريعته، مجتهدا في مصالحهم، حريصا على منافعهم، لا يقف في ذلك دون غاية، و لا يقصر عن نهاية، و بهذا وصفه اللّه تعالى في كتابه حيث يقول جلّ اسمه: [أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم] لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ[٤]، ثمّ يزعمون أنّه مع ذلك مضى من الدنيا و لم يختر لامّته [إماما]، و لا استخلف عليهم[٥] رئيسا، و عوّل عليهم في اختيار الإمام، و تقديمه على الأنام، مع علمه بأنّ اختيارهم لا يبلغ اختياره، و رأيهم لا يلحق رأيه، إذ كان أبصر [منهم]
[١] في« ش»: و من.
[٢] في« ح»: شفيقا في.
[٣] في« ش»: بمقتدي.
[٤] سورة التوبة: ١٢٨.
[٥] في« ش»: عليها.