التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١١١
و يتناهون مع من تبعهم في حربه، و لا يسمّون مع ذلك أهل الردّة، و معلوم أنّ منع الزكاة يدخل في جملة الحرب، لأنّ أحدا لا يرى حمل الزكاة إلى من يحاربه و يستحلّه فيكون على حكمه مانع الزكاة من غير خطأ مرتدّين، و الذين أضافوا إلى منعها البغي، و المشاقّة، و تجريد السيف، و إقامة الفتنة، غير مرتدّين! هذا و قد بلغهم
قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «حربك يا عليّ حربي، و سلمك سلمي»[١]،.
و قد علمنا أنّ من حارب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كافر فيجب أن [يكون][٢] من حارب أمير المؤمنين كافرا كذلك.
و من عجيب أمرهم: أنّهم يسمّون أنفسهم بالسنّة و قد غيّروها و بدّلوها و استحدثوها بآرائهم و عقولهم ما ليس منها، و يدّعون أنّهم أهل الجماعة مع أقوالهم المختلفة، و قياساتهم المتضادّة، و تكون الشيعة عندهم أهل بدعة، و أقوالهم متّفقة، و معهم النصّ في كلّ حاجة!
[١] تلخيص الشافي: ٤/ ١٣٢. شرح نهج البلاغة: ٢/ ٤٦١، و ج ١٨/ ٢١٤، و ج ٢٠/ ٤٠٢. بحار الأنوار: ٣٢/ ٣٣١.
[٢] أضفناه لاقتضاء السياق.