التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١١٠
لأمير المؤمنين عليّ عليه السّلام و لولده و لأهل بيته بالبغضة، ثمّ عمل على احتياله لقتله[١] حتّى كفاه اللّه شرّه، و لمّا مضى بسيّئ عمله ورث ابنه عبد الرحمن عداوة أمير المؤمنين عليه السّلام، و بارزه مع معاوية بالحرب، و جاهره ببغضه و المقت حتّى هلك إلى النار.
فمن العجب: أن يكون من هذه صفته «سيف اللّه» و ما ترى المخالفين ينقلون من نعوت أمير المؤمنين عليه السّلام و صفاته إلى أعدائه و شنّائه أما سمعوا قاتلهم اللّه
قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «من لقي اللّه عزّ و جلّ و في قلبه مقت لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام لقي اللّه يهوديّا»[٢].
؟ بلى قد سمعوا هذا، و لكنّ من عبد هواه أهلكه ضلاله! و من العجب: أن تمنع بنو حنيفة من حمل الزكاة إلى أبي بكر و لم يصحّ عندهم إمامته، فيسمّونهم أهل الردّة، و يستحلّون دماءهم و أموالهم و نساءهم، ثمّ ينكث طلحة و الزبير بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام و يخرجان مع عائشة يستنفرون الخلق عليه،
[١] كذا، و الأصوب: ثمّ احتال لقتله.
[٢] روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢/ ٦٠، ح ٢٣٤ بإسناده عن الحسين بن علي عليه السّلام، عن أبيه عليه السّلام، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يبغضك من الأنصار إلّا من كان أصله يهوديّا.
عنه بحار الأنوار: ٣٩/ ٣٠١، ح ١١٣.
و روى الديلمي في فردوس الأخبار: ٣/ ٥٠٨، ح ٥٥٧٩ بإسناده عن معاوية بن حيدة:
من مات و في قلبه بغض عليّ بن أبي طالب فليمت يهوديّا أو نصرانيّا، عنه بحار الأنوار:
٣٩/ ٣٠٥.
و روى شاذان في الروضة في الفضائل: ١٢ بإسناده عن معاوية بن أبي سفيان قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول لعليّ عليه السّلام: يا علي، لا تبال بمن مات و هو مبغض لك كان يهوديا أو نصرانيّا، عنه بحار الأنوار: ٣٩/ ٢٥٠، ح ١٥.