معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٩٧ - فصل تشييع الجنازة
جانبيها بإجماعنا ؛ للمستفيضة [١]. وأفضله المشي بين جنبيها ؛ لأنّه مشي الكرام الكاتبين ، كما في الخبر [٢].
وفي جواز المشي أمامها مطلقاً بلا كراهة كـ « المعتبر » [٣] للصحيح والموثّق [٤] ، أو معها كالأكثر للخبر والرضوي [٥] ، أو الأوّل لصاحبها والثاني لغيره كالإسكافي [٦] لفعل الصادق عليهالسلام في قضيّة إسماعيل كما في الخبر [٧] ، أو الأوّل في جنازة المؤمن والحرمة في غيرها كالعماني [٨] للأخبار الثلاثة [٩] ، أقوال.
ومقتضى الجمع بعد حمل المنع على الكراهة وقيل أيضاً على التقيّة [١٠] حمل المطلقين على المقيّد ، والقول بالجواز بدون الكراهة بالمعنى المعروف في جنازة المؤمن ، وإن كان أقلّ ثواباً من التأخّر والمشي في الجانبين ، أو عدم الثواب أصلاً في العبادة ، غير معقول. ومعها في جنازة المخالف ؛ إذ تشييعها لا يعدّ عبادة ، فلا ضير في عدم ترتّب الثواب عليه أصلاً.
وهذا الحمل مع إيجابه الجمع بين النصوص يوافق مذهب الأكثر ؛ لظهور أنّ مرادهم بالكراهة المرجوحيّة الإضافيّة وأقلّية الثواب بالنسبة إلى الأفراد الأُخر
[١] وسائل الشيعة : ٣ / ١٤٨ الباب ٤ من أبواب الدفن. [٢] وسائل الشيعة : ٣ / ١٤٨ الحديث ٣٢٥٢. [٣] المعتبر : ١ / ٢٩٣. [٤] وسائل الشيعة : ٣ / ١٤٩ و ١٥٠ الحديث ٣٢٥٤ و ٣٢٥٦ ، لاحظ! منتهى المطلب : ١ / ٤٤٥ ط. ق. [٥] وسائل الشيعة : ٣ / ١٤٩ الحديث ٣٢٥٣ ، فقه الرضا عليهالسلام : ١٦٩ ، مستدرك الوسائل : ٢ / ٢٩٨ الحديث ٢٠٢١. [٦] نقل عنه في ذكرى الشيعة : ١ / ٣٩١. [٧] وسائل الشيعة : ٢ / ٤٤١ الحديث ٢٥٩٢. [٨] نقل عنه في ذكرى الشيعة : ١ / ٣٩١. [٩] وسائل الشيعة : ٣ / ١٥٠ الحديث ٣٢٥٦ و ٣٢٥٧ و ٣٢٥٨. [١٠] الحدائق الناضرة : ٤ / ٧٤.