معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ١٢١ - فصل الاستحالة المطهّرة
والمشهور في التطهّر بالعلاج غلبة الخمر على المطروح ، فلا يحصل بالعكس ؛ لخبر [١] فيه إجمال ، ولإيجابه الاستهلاك ، وهو لا يطهر دون الانقلاب المطهّر.
قلنا : الاستهلاك هنا يؤدّي إلى الانقلاب وإن لم يظهر للحسّ [٢] ، فالعلم به يتوقّف على ضرب من المقايسة. والتفصيل يطلب من « اللوامع » [٣].
فالحقّ حصول التطهّر بالعكس ، وفاقاً لجماعة ؛ لإطلاق أكثر الأدلّة ، وظاهر الرضوي [٤] ، وأبلغيّة الكثير عن اليسير في الأعداد للانقلاب.
والحقّ تطهّر النجس باستحالته دوداً أو تراباً ؛ للعلّة المطّردة ، وعموم طهوريّة التراب.
وتوقّف الفاضلين في الثاني [٥] لا عبرة به. ومنع الطوسي من السجود على المختلط بالرميم لنجاسته [٦] لا وجه له.
ورطبه لو مازج التراب نجّسه. ويطهر بالاستحالة ؛ لما مرّ ، خلافاً للمحقّق [٧] ، لاستصحاب النجاسة ، وعدم تغيّر في موضوعه ؛ إذ المتغيّر هو النجس دون متنجّسة ، ودفعه ظاهر ممّا مرّ.
والأظهر تطهّر الكلب والعذرة ومثلهما باستحالتها ملحاً ، أو حمأة ، وفاقاً للأكثر ؛ للدليل المطّرد ، وأصالة الحلّ والطهر.
[١] وسائل الشيعة : ٢٥ / ٣٧٠ الحديث ٣٢١٤٩. [٢] في نسخة مكتبة المدرسة الفيضيّة : ( وإن لم يطهر للحسن ). [٣] لم نعثر عليه ( مخطوط ). [٤] فقه الرضا عليهالسلام : ٢٨٠ ، مستدرك الوسائل : ١٧ / ٧٣ الحديث ٢٠٧٩٧. [٥] المعتبر : ١ / ٤٥٢ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ٧٥ المسألة ٢٤. [٦] المبسوط : ١ / ٩٣. [٧] المعتبر : ١ / ٤٥٣.