معتمد الشيعة في أحكام الشريعة - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٣٠٧ - فصل ما يحرم على الحائض
التقيّة أو الكراهة كما يومي إليه بعضها ، على أنّ ظاهرها عموم التحريم ولم يقل به أحد ؛ إذ الصدوق يخصّه بصورة فقد الشبق وعدم غسل الفرج للصحيح [١] ، والطبرسي بالأخير للخبر [٢] ، فكلّ منهما أخذ بما اختاره من التفصيل للصحيح أو الخبر وحمل عليه عمومي الجواز والتحريم ، وهذا ليس أولى من الأخذ بالعموم الأوّل ؛ لقوّة دليله وحمل الثاني على الكراهة والقول بارتفاعها بغسل الفرج لأجلهما ، بل هو متعيّن ؛ لاعتضاده بالكتاب والشهرة القويّة.
وبذلك يظهر دليل الكراهة ، مضافاً إلى صريح الموثّق [٣].
ثمّ ما في الخبر من توقّف الحلّ على التيمّم [٤] محمول على الندب أو التقيّة.
السادسة :
لو وطئها عمداً كفّر ندباً لا وجوباً ، وفاقاً لإعلام المتأخّرين ، وخلافاً لأعيان القدماء ، والراوندي فرّق بين الشاب والمضطرّ وغيرهما [٥].
لنا ، على عدم الوجوب : الأصل ، وصريح المستفيضة [٦] ، وعلى الندب : أخبار الإيجاب [٧] بحملها عليه جمعاً ، وهي مختلفة في تقدير ما يكفّر ، فقدّر في بعضها بدينار في أوّل الحيض وبنصفه في وسطه وربعه في آخره ، وفي آخر كما ذكر بإسقاط الآخر ، وفي ثالث بإسقاط الوسط أيضاً ، وفي رابع بدينار مطلقاً ، وفي
[١] وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٤ الحديث ٢٢٦٠. [٢] وسائل الشيعة : ٢ / ٣١٢ الحديث ٢٢٢٢. [٣] وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٥ الحديث ٢٢٦٤. [٤] وسائل الشيعة : ٢ / ٣١٣ الحديث ٢٢٢٣. [٥] نقل عنه في ذكرى الشيعة : ١ / ٢٧١. [٦] وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٩ الباب ٢٩ من أبواب الحيض. [٧] وسائل الشيعة : ٢ / ٣٢٧ الباب ٢٨ من أبواب الحيض.