فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٤ - فى فلق صدره
ظئرى من يده وقالت : لأنت أعته منه وأحن ، ولو علمت أن هذا يكون من قولك ما أتيتك به ، ثم احتملونى وردونى الى أهلى فاصبحت مغموما مما دخل بى ، وأصبح أثر الشق ما بين صدرى الى منتهى عانتى كأنه شراك فذاك حقيقة قولى وبدء شأنى ، فقال العامرى : أشهد ان لا إله إلا اللّه ، وان محمدا رسول اللّه ، وأن امرك حق فأنبئنى باشياء أسألك عنها ، قال سل عنك ، وكان صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقول للسائلين قبل ذلك : سل عما بدا لك ، فقال يومئذ للعامرى : سل عنك ـ فانها لغة بنى عامر ـ فكلمه بما يعرف ، فقال العامرى : اخبرنى يابن عبد المطلب ماذا يزيد فى الشر؟ قال : التمادى ، قال : فهل ينفع البر بعد الفجور؟ قال النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : نعم ان التوبة تغسل الحوبة ، وان الحسنات يذهبن السيئات ، فاذا ذكر العبد ربه فى الرخاء أعانه عند البلاء ، قال العامرى : وكيف ذلك يابن عبد المطلب؟ فقال النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ذلك بان اللّه يقول لا أجمع لعبدى ابدا امنين ، ولا أجمع له أبدا خوفين ، إن هو امننى فى الدنيا خافنى يوم أجمع فيه عبادى ، وان هو خاننى فى الدنيا آمنته يوم أجمع فيه عبادى فى حظيرة القدس ، فيدوم له امنه ولا امحقه فيمن امحق ، فقال العامرى : يابن عبد المطلب الى ما تدعو؟ قال : ادعو الى عبادة اللّه وحده لا شريك له ، وان تخلع الانداد ، وتكفر باللات والعزى ، وتقر بما جاء من اللّه من كتاب ورسول ، وتصلى الصلوات الخمس بحقائقهن ، وتصوم شهرا من السنة ، وتؤدى زكاة مالك ، فيطهرك اللّه به ، ويطيب لك مالك ، وتحج البيت اذا وجدت اليه سبيلا ، وتغسل من الجنابة ، وتقر بالبعث بعد الموت وبالجنة والنار ، قال يابن عبد المطلب : فاذا انا فعلت هذا فمالى؟ قال النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ( جَنّٰاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا اَلْأَنْهٰارُ خالدا فِيهٰا وذٰلِكَ جَزٰاءُ مَنْ تَزَكّٰى ) قال : يابن عبد المطلب هل مع هذا من الدنيا شئ فانه يعجبنا الوطأة فى العيش ، فقال النبى صلى اللّه عليه