فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٣ - فى فلق صدره
فرجحتهم ، ثم قال : زنوه بمائة من امته فوزنونى فرجحتهم ، ثم قال : زنوه بالف من امته فوزنونى فرجحتهم ، ثم قال دعوه فلو وزنتموه بامته جميعا لرجح بهم ، ثم قاموا الىّ فضمونى الى صدورهم وقبلوا رأسى وما بين عينى ، ثم قالوا يا حبيب لم ترع انك لو تدرى ما يراد بك من الخير لقرت عينك ، بينما نحن كذلك إذ أقبل الحى بحذافيرهم واذا ظئرى أمام الحى تهتف باعلى صوتها وهى تقول : يا ضعيفاه فاكبوا علىّ ـ ( أقول ) يعنى الملائكة الذين شقوا ما بين صدره الى متن عانته ـ يقبلونى ويقولون يا حبذا أنت من ضعيف ، ثم قالت يا وحيداه فاكبوا علىّ وضمونى الى صدورهم وقالوا : يا حبذا أنت من وحيد ، ما أنت بوحيد إن اللّه معك وملائكته والمؤمنون من أهل الأرض ، ثم قالت : يا يتيماه استضعفت من بين أصحابك فقتلت لضعفك ، فاكبوا على وضمونى الى صدورهم وقبلوا رأسى وقالوا : يا حبذا انت من يتيم ما اكرمك على اللّه تعالى ، لو تعلم ماذا يراد بك من الخير ، فوصلوا الى شفير الوادى فلما بصرت بى ظئرى قالت يا بنى ألا أراك حيا بعد؟ فجاءت حتى أكبت على فضمتنى الى صدرها ، فوالذى نفسى بيده انى لفى حجرها قد ضمتنى اليها وان يدى لفى يد بعضهم وظننت ان القوم يبصرونهم فاذا هم لا يبصرونهم ، فجاء بعض الحى فقال : هذا غلام أصابه ملم أو طائف من الجن فانطلقوا بنا الى الكاهن ينظر اليه ويداويه ، فقلت له : يا هذا ليس بى شئ مما تذكرون إن لى نفسا سليمة وفؤادا صحيحا وليس بى قلبة ، فقال ابى وهو زوج ظئرى ألا ترون كلامه صحيحا؟ إنى لأرجو أن لا يكون بابنى بأس ، فاتفق القوم على أن يذهبوا بى الى الكاهن فاحتملونى حتى ذهبوا بى اليه فقصوا عليه قصتى فقال : اسكتوا حتى أسمع من الغلام فانه أعلم بامره ، فقصصت عليه أمرى من أوله الى آخره فلما سمع مقالتى ضمنى الى صدره ونادى باعلى صوته يا للعرب اقتلوا هذا الغلام واقتلونى معه ، فواللات والعزى لئن تركتموه ليبدلن دينكم وليسفهن أحلامكم وأحلام آبائكم ، وليخالفن أمركم وليأتينكم بدين لم تسمعوا بمثله ، فانتزعتنى