فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤١٦ - فى قول النبي
الذى يليه من قبله ، وإنى لأظن أنى يوشك أن أدعى فأجيب ، وإنى مسؤول وإنكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك اللّه خيرا ، فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنته حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من فى القبور؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ( ثم قال ) يا أيها الناس إن اللّه مولاى وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فهذا مولاه ـ يعنى عليا عليهالسلام ـ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ( ثم قال ) يا أيها الناس إنى فرطكم ، وإنكم واردون عليّ الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإنى سائلكم حين تردون علي عن الثقلين ، فانظروا كيف تخلفونى فيهما ، الثقل الأكبر كتاب اللّه عز وجل سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا ، وعترتى أهل بيتى ، فانه قد نبأنى اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض.
[ كنز العمال ج ١ص ٤٨] ولفظه هكذا : إنى لا أجد لنبى إلا نصف عمر الذى كان قبله ، وإنى أوشك أن أدعى فأجيب فما أنتم قائلون؟ قالوا : نصحت ، قال : أليس تشهدون أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث بعد الموت حق؟ قالوا : نشهد ، قال : وأنا أشهد معكم ، ألا هل تسمعون؟ فانى فرطكم عليّ الحوض ، وأنتم واردون علي الحوض ، وأن عرضه أبعد ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أفداح عدد النجوم من فضة ، فانظروا كيف تخلفونى فى الثقلين قالوا : وما الثقلان يا رسول اللّه؟ قال : كتاب اللّه طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلوا ، والآخر عترتى ، وإن اللطيف الخبير نبأنى أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ، فسألت ذلك لهما ربى ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم ، من كنت أولى به من نفسه فعلىّ