فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - في أن سورة هل أتى نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين
فوضع على عليهالسلام اللقمة من يده ثم قال :
| فاطم ذات المجد واليقين |
| يا بنت خير الناس أجمعين |
| أما تري ذا البائس المسكين |
| جاء إلى الباب له حنين |
كل امرئ بكسبه رهين
فقالت فاطمة عليهاالسلام من حينها :
| أمرك سمع يابن عم وطاعة |
| مالي من لوم ولا ضراعة |
| باللب قد غذيت بالبراعة |
| أرجو إذا أنفقت من مجاعة |
| أن ألحق الأبرار والجماعة |
| وأدخل الجنة بالشفاعة |
قال : فعمدت إلى ما فى الخوان فدفعته إلى المسكين وباتوا جياعا وأصبحوا صياما لم يذوقوا إلا الماء القراح ، ثم عمدت إلى الثلث الثانى من الصوف فغزلته ، ثم أخذت صاعا فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرص وصلى علىّ عليهالسلام المغرب مع النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ثم أتى منزله فلما وضع الخوان وجلس فأول لقمة كسرها علىّ عليهالسلام إذا بيتيم من يتامى المسلمين قد وقف على الباب وقال : السلام عليكم أهل بيت محمد أنا يتيم من يتامى المسلمين أطعمونى مما تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنة فوضع علىّ عليهالسلام اللقمة من يده وقال :
| فاطم بنت السيد الكريم |
| قد جاءنا اللّه بذا اليتيم |
| من يطلب اليوم رضا الرحيم |
| موعده فى جنة النعيم |
فأقبلت السيدة فاطمة وقالت :
| فسوف أعطيه ولا أبالى |
| وأوثر اللّه على عيالى |
| أمسوا جياعا وهم أمثالى |
| أصغرهم يقتل فى القتال |
ثم عمدت إلى ما كان فى الخوان فأعطته اليتيم وباتوا جياعا لم