فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٢١ - فى فلق صدره
[ كنز العمال ج ٦ص ٣٠٥] قال : عن شداد بن أوس ، قال : بينا نحن جلوس عند رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم إذ أتاه رجل من بنى عامر ـ وهو سيد قومه وكبيرهم ومدرههم ـ يتوكأ على عصاه ، فقام بين يدى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ونسب النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم الى جده ، فقال : يابن عبد المطلب إنى أنبئت أنك تزعم أنك رسول اللّه الى الناس أرسلك بما أرسل به ابراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهمالسلام وغيرهم من الانبياء ، ألا وانك قد تفوهت بعظيم ، إنما كانت الانبياء والملوك فى بيتين من بنى اسرائيل ، بيت نبوة ، وبيت ملك ، فلا أنت من هؤلاء ولا أنت من هؤلاء إنما أنت رجل من العرب فما لك والنبوة ولكن لكل أمر حقيقة فانبئنى بحقيقة قولك وشأنك ، فاعجب النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم مسألته ، ثم قال : يا أخا بنى عامر إن للحديث الذى تسأل عنه نبأ ومجلسا فاجلس ، فثنى رجله وبرك كما يبرك البعير ، فقال له النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يا أخا بنى عامر إن حقيقة قولى وبدء شأنى دعوة ابراهيم وبشرى أخى عيسى بن مريم ( أقول ) وذكر الحديث بطريق آخر قال فيه : فجلس العامرى بين يدى رسول اللّه صلّى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : ان والدى لما بنى بامى حملت فرأت فيما يرى النائم أن نورا خرج من جوفها فجعلت تتبعه بصرها حتى ملأ ما بين السماء والأرض نورا فقصت ذلك على حكيم من أهلها فقال لها : واللّه لئن صدقت رؤياك ليخرجن من بطنك غلام يعلو ذكره بين السماء والارض ، وكان هذا الحى من بنى سعد ابن هوزان ينتابون نساء أهل مكة فيحضنون أولادهم وينتفعون بخيرهم وإن امى ولدتنى فى العام الذى قدموا فيه ، وهلك والدى فكنت يتيما فى حجر عمى أبى طالب ، فاقبل النسوان يتدافعننى ويقلن ضرع صغير لا أب له فما عسينا أن ننتفع به من خير ، وكانت فيهن امرأة يقال لها ام كبشة ابنة الحارث ، فقالت : واللّه لا أنصرف عامى