إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢٢ - بيان ما دل على أنّ الوتر يُقضى وتراً أبداً ، وأنّ فعل وترين أداءً في ليلة غير مشروع
قوله :
فأمّا ما رواه عليّ بن مهزيار ، عن الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر ٧يقول : « يقضيه من النهار ما لم تزل الشمس وتراً فإذا زالت الشمس فمثنى مثنى ».
عنه ، عن الحسن ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧قال : « الوتر ثلاث ركعات إلى زوال الشمس فإذا زالت فأربع ركعات ».
عنه ، عن الحسن ، عن محمّد بن زياد ، عن كردويه الهمداني قال : سألت أبا الحسن ٧عن قضاء الوتر ، فقال : « ما كان بعد الزوال فهو شفع ركعتين ركعتين ».
فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين ، أحدهما : أن نحملها على من يريد قضاء الوتر جالساً ، فهو ينبغي أن يصلّي بدل كل ركعة ركعتين على جهة الأفضل وإن كان لو صلّى بدل كل ركعة ركعة جالساً لم يكن عليه شيء.
يدلّ على ذلك.
ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن [١]بحر ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ٧عن رجل يكسل أو يضعف فيصلّي التطوع جالساً ، قال : « يضعّف ركعتين بركعة ».
[١] في « رض » زيادة : يحيى.