إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٨ - توجيه ما دلّ على أنّه لا تطوّع في وقت فريضة
عدم الفرق بين الشروع فيها في وقتها وعدمه.
ويمكن الجواب عن الوجهين بما لا ينافي ما تقدّم منه وهو ضيق العبارة ، لكن دلالة قوله على الأفضليّة بعد القدمين ، ظاهرة في أنّه وإنّ قال بأنّ الأوّل للمختار ، لكن الأفضل له التأخير إلى ما ذكر ، وغير خفيّ أنّ حمل الأخبار الدالة على أنّ أوّل الوقت أفضل ، إذا أُريد به بعد المقدار لا يتم احتمال أنّ وقت المختار أفضل من وقت المعذور كما أطلقه البعض.
وقوله : فيكون ذلك الوقت أفضل من الوقت الذي بعده ، إلى آخره. وإن دلّ على أنّ الأفضليّة بالنسبة إلى المعذور ، لا ينافي ما قلناه : من أنّ الشيخ لا يطلق أنّ وقت المختار أفضل. غاية الأمر أنّه يتوجّه عليه أنّ الأفضليّة لا تنحصر بالنسبة إلى المعذور ، بل يتحقّق بالنسبة إلى ما قبل القدمين أيضاً.
وبالجملة فالمقام واسع البحث والملخّص ما ذكرناه.
وينبغي أن يعلم أنّ الظاهر من الخبرين سيّما الثاني الاختصاص بالراتبة المؤدّاة ، واحتمال الفائتة الراتبة ممكن على بُعد ، وسيأتي إن شاء الله الكلام في الراتبة وغيرها.
قوله :
( ويزيد ذلك بياناً ) [١]:
ما رواه الحسن بن محمد بن سماعة ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧قال : « الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك وبين أن يذهب ثلثا القامة ، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة ».
[١] في الاستبصار ١ : ٢٥٣ / ٩٠٧ بدل ما بين القوسين : ويزيده بياناً.