إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٨ - هل الشروع في الصوم ملحق بالصلاة؟
( فلو نوى ) [١] في الأثناء دخل في الرواية ، وكذا لو تقدّمت نيّة الإقامة ثم صلّى.
ومن هنا يعلم أنّ ما قاله شيخنا ١ من أنّ الحكم في الرواية وقع معلّقاً على من صلّى فرضاً تماماً بعد نيّة الإقامة [٢]. محلّ تأمّل على الإطلاق ، والتسديد بما قلناه.
ويستفاد من الخبر اعتبار صلاة الفريضة ، فلا يكفي النافلة المختصة بالفريضة المقصورة ، كما أنّه يستفاد اعتبار فعل الفريضة ، فلو اتفق عدم فعلها حتى مضى [٣] الوقت فلا تأثير لثبوتها ( في الذمّة ) [٤] وينقل عن العلاّمة في التذكرة أنّه يبقى على التمام والحال هذه ؛ لاستقرار الفائت في الذمّة [٥]. وفيه ما لا يخفى.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ العلاّمة في جملة من كتبه ألحق الشروع في الصوم بالصلاة بشرط كون الصوم مشروطاً بالحضور [٦]. وجدّي ١ في شرح الإرشاد قوّى ذلك ، واحتجّ عليه بوجوه [٧] لا يخلو من طول ، واعترض عليه شيخنا ١ في المدارك [٨] ، وقد أوضحت الحال في المقام في حاشية الروضة.
والذي لا بدّ من ذكره هنا على سبيل الإجمال أنّ حاصل استدلال جدّي ١ بأنّه لو فرض أنّ هذا الصائم لو سافر بعد الزوال فإمّا أن يجب
[١] بدل ما بين القوسين في « رض » : فلو صلى ونوى. [٢] مدارك الاحكام ٤ : ٤٦٦. [٣] في « رض » : خرج. [٤] بدل ما بين القوسين في « رض » : بالذمة. [٥] نقله عنه في مدارك الاحكام ٤ : ٤٦٤ ، وهو في التذكرة ٤ : ٤٠٧ ، ٤٠٨. [٦] التذكرة ٤ : ٤١٠ ، والقواعد ١ : ٥٠ ، والتحرير ١ : ٥٦. [٧] روض الجنان : ٣٩٥. [٨] مدارك الاحكام ٤ : ٤٦٥.