إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧١ - المناقشة في توجيه الشيخ لما دل على أنّ للمغرب وقت واحد ، وقوله إنّ آخره غيبوبة الشفق
العلاّمة على قوله ، فقول بعض مشايخنا : إنّه غير معلوم. محلّ تأمّل ، مع الاعتماد على توثيق العلاّمة لبعض الرجال.
ثم إنّ هذا المقام ربما كان عدم توقّف العلاّمة بسبب تعدّد الموثّق ، وإن كان الجارح ربما يظنّ تقديمه ، وقد أوضحنا [١] في هذا الكتاب وفي حاشية التهذيب حقيقة الحال.
المتن :
في الخبرين أيضاً تقدّم القول فيه ، وما قاله الشيخ ; : هنا من أنّ الوقتين للمغرب وقت واحد باعتبار ما ذكره ؛ لا يخفى ما فيه :
أمّا أوّلاً : فلابتنائه على أنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق ، وقد تقدّم من الأخبار ما يدل على أنّ آخر وقتها أوسع من ذلك ، كرواية عبيد بن زرارة [٢] المعتبرة الدالة على أنّ انتصاف الليل آخر وقت لأربع صلوات ، وصحيح زرارة المتقدّم ذكره منّا عن الصدوق ، الدال على أنّ من زوال الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات ، وغسق الليل انتصافه [٣].
وتقدّم من الشيخ رواية عمر بن يزيد الدالة على التأخير إلى ربع الليل في السفر [٤].
وكذلك تقدّم [٥] منّا رواية ابن أبي عمير عن محمّد بن يونس ، الدالة
[١] في ص ٦٢. [٢] التهذيب ٢ : ٢٧ / ٧٨ ، الإستبصار ١ : ٢٦١ / ٩٣٨ ، الوسائل ٤ : ١٨١ أبواب المواقيت ب ١٦ ح ٢٤. [٣] في ص ١٣٠٨. [٤] راجع ص ١٣١٧. [٥] في ص ١٣٢١.