إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤١ - هل يشترط في نيّة إقامة العشرة قصد عدم الخروج إلى محل الترخّص؟
بعض القيود من أنّ الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى موضع الإقامة ليومه أو ليلته لا يؤثّر في نيّة الإقامة وإن لم ينو عشرة مستأنفة ، لا حقيقة له ، ولم نقف عليه مسنداً [١] إلى أحد من المعتبرين الذين تعتبر فتواهم ، فيجب الحكم باطراحه ، حتى لو كان ذلك في نيّته من أول الإقامة بحيث صاحبت هذه النيّة نيّة إقامة العشرة لم [٢] يعتدّ بنيّة الإقامة وكان باقياً على القصر ، لعدم الجزم بإقامة العشرة المتوالية ، فإنّ الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها ، ونيّته في ابتدائها تبطلها [٣].
محل بحث في نظري القاصر ، لأنّ أوّل كلامه ١ يدل على أنّ مجرّد الخروج إلى محل الترخّص يبطل نيّة الإقامة ، لأنّه [٤] قال : حتى لو كان ذلك في نيّته. وغير خفي أنّه لو لم يكن في النيّة الخروج لا ارتياب في أنّ الخروج بعد ذلك لا يبطل نيّة الإقامة مطلقاً عنده ، والرسالة المفردة له في هذا كاشفة عن حقيقة الحال ، فقوله : لم نقف عليه مسنداً [٥]. غريب ، وممّا يؤيّد ما ذكرناه قوله أخيراً : فإنّ الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها ، ونيّته في ابتدائها تبطلها.
والعجب من شيخنا ١ أنّه قال بعد نقل كلامه : وهو جيّد [٦]. مع أنّه صرّح بأنّ نيّة الإقامة تقطع السفر المتقدّم ، وعلى هذا فيفتقر المكلّف في عوده إلى التقصير بعد الصلاة على التمام إلى قصد مسافة جديدة يشرع فيها
[١] في « رض » : مستنداً. [٢] في « رض » : لا. [٣] مدارك الاحكام ٤ : ٤٦٠ ، بتفاوت يسير ، رسائل الشهيد الثاني : ١٩٠. [٤] ليست في « رض ». [٥] في « رض » : مستنداً. [٦] مدارك الاحكام ٤ : ٤٦٠ ، ٤٦١.