إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥١١ - بيان ما دل على عدم تعيّن وقتٍ لقضاء النوافل وجوازه في وقت الفريضة
يجاب عنه : بأنّ الجميع من حيث هو يفيد لا كل واحد.
ولا يخفى أنّ الخبر [ السابع [١] ] دلالته على قول العلاّمة أوضح ، لأنّه صحيح ، والخبر الأول المستدل به فيه جهالة إبراهيم مع ما سمعته.
قوله :
فأمّا ما رواه الطاطري ، عن محمد بن أبي حمزة وعليّ بن رباط ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبد الله ٧قال : « لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، فإنّ رسول الله ٩قال : إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان » وقال : « لا صلاة بعد العصر حتى تصلّي المغرب ».
عنه ، عن محمّد بن سكين [٢]، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ٧قال : « لا صلاة بعد العصر حتى تصلّي المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ».
فالوجه في هذه الأخبار وما جانسها أحد شيئين :
أحدهما : أن تكون محمولة على التقية لأنّها موافقة لمذاهب العامة.
والثاني : أن تكون محمولة على كراهة ابتداء النوافل في هذين الوقتين وإن لم يكن ذلك محظوراً ، لأنّه قد وردت [٣]رخصة في جواز الابتداء بالنوافل في هذين الوقتين ، روى ذلك :
أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه [٤]قال : قال لي
[١] في النسخ : الثامن ، والصحيح ما أثبتناه. [٢] في الاستبصار ١ : ٢٩٠ / ١٠٦٦ و « فض » و « د » : مسكين. [٣] في الاستبصار ١ : ٢٩٠ / ١٠٦٦ : رويت .. [٤] في الاستبصار ١ : ٢٩١ / ١٠٦٧ زيادة : ;.