إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٨ - المتصيّد يجب عليه التمام أم التقصير؟
فأمّا [١]ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ٧
عن الرجل يتصيّد فقال : « إن كان يدور حوله فلا يقصّر ( وإن تجاوز ) [٢]الوقت فليقصّر ».عنه ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧قال : « ليس على صاحب الصيد تقصيرٌ ثلاثة أيّام ، فإذا جاز الثلاثة لزمه ».
فالوجه في هذين الخبرين أنّ من كان صيده ( لقوته وقوت عياله لزمه التقصير ، ومن كان صيده ) [٣]للهو والبطر فلا يجوز له التقصير على ما بيّناه ، والذي يدلّ على ذلك :
ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عمران بن محمد بن عمران القمي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ٧قال ، قلت : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر أو يتم؟ فقال : « إن خرج لقوته وقوت عياله فليقصّر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة ».
فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد السيّاري ، عن بعض أهل العسكر قال : خرج عن أبي الحسن ٧أنّ : « صاحب الصيد يقصّر ما دام على الجادّة ، فإذا عدل عن الجادّة أتمّ ، فإذا رجع إليها قصّر ».
[١] في الاستبصار ١ : ٢٣٦ / ٨٤٣ : وأمّا. [٢] في الاستبصار ١ : ٢٣٦ / ٨٤٣ بدل ما بين القوسين : وإن كان يجاوز. [٣] ما بين القوسين ساقط من « رض ».