إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٣ - بيان ما دلّ على أنّ وقت ركعتي الفجر قبل طلوعه وأنّهما من صلاة الليل
لجواز الحمل على أفضلية الفعل قبل الفجر وإن جاز بعده ، لدلالة المفصّل من الأخبار الآتية.
والثالث : كالثاني ، وقد تقدّم بعض القول فيه في استدلال الشيخ المنقول [١].
والرابع : كالثالث والثاني ، إلاّ أنّ دلالته ليست كدلالتهما ، من حيث إنّ في الأمر بالحشو مبالغةً غير خفيّة.
والخامس : فيه بعد ما قدّمناه [٢] أنّ قوله ٧ : « أتريد أن تقايس » لا يخلو من نوع إجمال.
وقد ذكر بعض محقّقي المعاصرين سلّمه الله أنّ قوله : « تقايس » بالبناء للمفعول ، أي [ أتريد أن [٣] ] يُستدلّ لك بالقياس؟ ويجوز قراءته بالبناء للفاعل ، أي تريد أن تستدل أنت بالقياس؟ قال : ولعلّه ٧ لمّا علم أنّ زرارة كثيراً ما يبحث مع المخالفين أراد أن يعلّمه طريق إلزامهم ، أو الغرض [٤] تنبيه زرارة على اتحاد حكم المسألتين وتمثيل مسألة لم يكن يعرفها بمسألة هو عالم بها ، ومثل ذلك قد يسمّى مقايسة [٥]. انتهى ملخّصاً.
وفي نظري القاصر أنّ الاحتمال الثاني لا وجه له ؛ لأنّه سلّمه الله ذكر في الكتاب خبراً معدوداً من الصحيح عن زرارة ، ومتنه : قلت لأبي جعفر ٧ : أُصلّي نافلةً وعليّ فريضة أو في وقت فريضة؟ قال : « لا ،
[١] في ص ١٣٩٧. [٢] في ص ١٣٩٧. [٣] ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. [٤] في النسخ : والغرض ، وما أثبتناه من المصدر. [٥] البهائي في الحبل المتين : ١٤٨.