إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩ - توجيه ما دل على أنّ النوافل اليومية ستّة وعشرون ركعة أو سبعة وعشرون أو تسعة وعشرون
تعالى.
أمّا ما ذكره الشيخ : من أنّ ما عدا هذين الخبرين ، إلى آخره. فالأولى أن نقول : ما عدا هذه الأخبار كما في التهذيب [١].
بقي شيء وهو أنّ من الأخبار السابقة ما دلّ على أنّ الوتيرة من جلوس ، وقد روى في التهذيب ما يدل على فعل الصادق ٧ لهما قائماً ؛ لأنّه قال ٧ : « كان أبي يصلّيهما وهو قاعد وأنا أُصلّيهما وأنا قائم » [٢] وقد ذكرت ما لا بدّ منه في حاشية التهذيب ، لكن الشيخ لمّا لم يتعرض هنا للخبر كانت الإحالة على ما ذكرناه أولى.
وما قاله بعض المتأخّرين في احتمال ترجيح القيام مع الخبر ؛ لحصول المشقة ، ولأنّ الأصل في الصلاة القيام ، ولصحيح حمّاد الدال على أنّ من صلّى وهو جالس إذا قرأ ثم قام فركع حسبت له صلاة القائم [٣] ، وغيرها من الأخبار الدالة على أفضليّة صلاة القائم [٤] [٥]. ففيه أنّ هذا يتوجّه [٦] في غير الموظّف ، على أنّ الخبر المتضمن للقيام لا يخلو صحّته من تأمّل ، كما ذكرناه في الحاشية ، والله أعلم بالحال.
[١] التهذيب ٢ : ١٢٨ و ١٢٩. [٢] التهذيب ٢ : ٤ / ٥ ، الوسائل ٤ : ٤٨ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣ ح ٩. [٣] في « رض » : القيام. [٤] في « رض » : القيام. [٥] الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ٦. [٦] في « رض » : متوجه.