إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٨ - بحث حول رواية محمد بن عيسى عن يونس
في مثله يوجب القدح ، لأنّه نوع تدليس ، إلاّ أن يقال : بجواز الرواية بالإجازة من دون التصريح بلفظ « إجازةً » كما هو مذهب البعض [١] ، وفيه : أنّ الاستثناء لا وجه له ، بل الظاهر من الرد ( ما يكون ) [٢] وجهه غير الإرسال ، إلاّ أنّ استفادة الضعف من الردّ محلّ تأمّلٍ.
فإن قلت : إنّ الشيخ في الفهرست قد ذكر استثناء ابن بابويه له من نوادر الحكمة ، وظاهر [٣] هذا أنّ مراده ما قاله ابن بابويه عن ابن الوليد من ردّ ما يتفرّد به ، فتكون الرواية هنا غير متفردة وإلاّ لما ذكرها الشيخ ، وحينئذ لا مانع من قبولها [٤].
قلت : قد قدّمنا ما في كلام الشيخ [٥] ، وعلى تقديره لا ندري وجه التأييد الموجب للقبول ، ليكون الحكم بالصحة منا [٦] على وجه شرعي ، وإن أمكن إجراء التوجيه السابق منّا في هذا الخبر لقبول توثيق الشيخ [٧] ونحوه مع أنّه اجتهاد ، أمّا ما قاله الشيخ في الفهرست : من أنّ محمد بن عيسى كان يذهب مذهب الغلو [٨]. فهو محكي بلفظ « قيل » والقائل غير معلوم ، وقد روى الشيخ في التهذيب الرواية بهذا السند [٩] ، وفي متنه مغايرة يأتي بيانها.
[١] كالشهيد الثاني في الدراية : ٩٤. [٢] في « رض » : أن يكون. [٣] في « د » : فظاهر. [٤] الفهرست : ١٤٠ / ٦٠١. [٥] راجع ص ٥٤ ٥٩. [٦] في « رض » : هنا. [٧] كذا في النسخ ، والظاهر انه خطأ والصواب النجاشي. [٨] الفهرست : ١٤١. [٩] التهذيب ٢ : ٣٩ / ١٢٤ ، الوسائل ٤ : ١٢٢ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٣.