إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٤ - وجه الجمع بين ما دل على أنّ وقت الظهر والعصر بعد الذراع والذراعين من الزوال وما دل على أنّ وقتهما الزوال
الراتبة ، وبالجملة فما في الفقيه أوضح.
ثمّ إنّ الخبر كما ترى يدلّ على القدمين والأربعة ، وما يدلّ على السبحة طالت أو قصرت يحتاج إلى الجمع بينه وبين هذا الخبر كما قدّمناه [١] عن قريب.
وما تضمّنه الخبر من قوله : « تركت النافلة » يحتمل الحمل على ما إذا لم يصلّ المصلّي شيئاً ؛ لما يظهر من كلام من رأينا كلامه دعوى الاتفاق [٢] على الإتمام لو أتى بركعة منها وإن تعدّى الوقت ، مضافاً إلى رواية في هذا الحكم غير سليمة [٣] الإسناد.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ بعض محقّقي المعاصرين سلّمه الله قال : وما تضمّنته الأحاديث من التأخير إلى الذراع والذراعين والقدمين والأربعة مستحب لمن يصلّي النافلة [٤]. ولا يخفى عليك أنّ هذا ( تبع للشيخ ) [٥] في التهذيب كما قدّمنا [٦] إليه الإشارة ، لكن هذا الخبر المبحوث عنه بتقدير رواية الفقيه يدلّ على مكان النافلة لا تحقّق فعل النافلة ، ويؤيّده قوله : « تركت النافلة » على ما قدّمناه من إرادة عدم فعلها ، وغير هذا من الأخبار يدلّ على ذلك [٧].
وأمّا الثاني : فهو قريب من الأوّل ، إلاّ أنّ قوله : « لئلاّ يؤخذ من وقت
[١] في ص ١٢٢٤. [٢] كالمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٢ : ١٩. [٣] التهذيب ٢ : ٢٧٣ / ١٠٨٦ ، الوسائل ٤ : ٢٤٥ ب ٤٠ ح ١. [٤] البهائي في الحبل المتين : ١٣٩. [٥] بدل ما بين القوسين في « رض » : اتّبع الشيخ. [٦] في ص ١٢٢٤. [٧] الوسائل ٤ : ١٤٠ أبواب المواقيت ب ٨.