إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٠ - بيان ما دل على عقاب من أخّر العصر
بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ٧قال : « إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر ، وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ».
سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الله بن محمد الحجّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن معمر بن يحيى قال : سمعت أبا جعفر ٧يقول : « وقت العصر إلى غروب الشمس ».
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن الضحّاك بن يزيد ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ٧في قوله عزّ وجلّ ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) قال : « إنّ الله تعالى افترض أربع صلوات أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها : صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلاّ أنّ هذه قبل هذه ».
فالوجه في الجمع بين هذه الأخبار أن نحملها على صاحب الأعذار والأعلال التي لا يتمكن معها من الصلاة في أوّل الوقت ، وقد بيّن ذلك أبو الحسن ٧في رواية إبراهيم الكرخي عنه حين قال : « وذلك من علّة وهو تضييع » وقدّمنا أيضاً أنّه لا يجوز أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلاّ من علّة.
ويزيد ذلك بياناً :
ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن إسماعيل بن سهل ، عن حمّاد ، عن ربعي ، عن أبي عبد الله ٧قال : « إنّا لنقدّم ونؤخّر ،