إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٧ - أقوال الأصحاب في وقت صلاة الصبح وبيان ما ورد فيه
معلوم من المذهب ، إلاّ أن يقرب بوقوعه من الجاهل.
والسادس : كما ترى يدلّ على أنّ الأفضل فعل الصبح مع طلوع الفجر ، لأنّ السؤال عنه ، وقد قدّمنا [١] أنّ الصدوق أتى بمدلول الرواية ، وظاهرها يخالف عبارته أوّلاً إلاّ بالتأويل ، وكذلك الشيخ بالنسبة إلى الخبر الأوّل.
( وفي الفقيه في باب علّة التقصير ذكر أنّ النبي ٦ أقرّ الفجر على ما فُرِضَتْ بمكّة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء وتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض ، وكانت ملائكة النهار وملائكة الليل تشهدون مع رسول الله ٦ صلاة الفجر ، فلذلك قال الله تعالى ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ) [٢] يشهده المسلمون ويشهده ملائكة النهار وملائكة الليل [٣]. وهذا يدلّ على أنّ الصبح وإن تأخّرت عن أوّل الفجر يشهدها المذكورون ، وحينئذ يمكن حمل ما دل على المعيّة ونحوها على ما دلّ على الإضاءة والتجلّل ، وهذا الكلام رواية سعيد بن المسيّب ، إلاّ أنّ نقل الصدوق لها المزية ، فتأمّل ) [٤].
والسابع : يدلّ على الإضاءة إلاّ بالتأويل السابق.
وفي القاموس : سورى كطوبى : بلدة بالعراق ، وموضع من أعمال بغداد ، وقد يُمدّ [٥].
والثامن : كالسابع.
[١] في ص ١٣٦٠. [٢] الإسراء : ٧٨. [٣] الفقيه ١ : ٢٩١ / ١٣٢١ ، الوسائل ٤ : ٥١ أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب ١٣ ح ١٩. [٤] ما بين القوسين ساقط من « فض » و « رض ». [٥] القاموس المحيط ٢ : ٥٥.