إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤ - بيان ما ورد في عدد النوافل اليومية
الاحتساب من صلاة الليل في الجملة ، ( ولكن ) [١] الرواية معدودة من الحسن ، والله تعالى أعلم بالحال.
قوله :
فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ٧يقول : « لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين » قال : ورأيته يصلّي بعد العتمة أربع ركعات.
فليس في هذا الخبر نهي عما زاد على الأربع والأربعين ، وإنّما نهى ٧أن ينقص عنها ، ولا يمتنع أن يحثّ على هذه الأربع والأربعين لتأكّدها ويحثّ على ما عداها بحديث آخر ، وقد قدّمنا من الأحاديث ما يتضمّن ذلك.
وأمّا ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يحيى بن حبيب قال : سألت الرضا ٧عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله عزّ وجلّ من الصلاة ، قال : « ستّ وأربعون ركعة فرائضه ونوافله » قلت : هذه رواية زرارة ، قال : « أَوَترى أحداً كان أصدع بالحق منه ».
فهذا الخبر ليس فيه نفي ما زاد على هذه الصلاة ، وإنّما سأله السائل عن أفضل ما يتقرّب به العباد فذكر هذه الستة وأربعين ، وأفردها [٢]
بالذكر لما كان ما يزيد عليها ( من الصلاة ) [٣]دونها في[١] في « فض » و « رض » : لكن. [٢] في « رض » : وإفرادها. [٣] ما بين القوسين ليس في « فض ».