إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٠ - هل يشترط في نيّة إقامة العشرة قصد عدم الخروج إلى محل الترخّص؟
ولا يخفى توجّه الإشكال في العشرة والثلاثين إذا كانت منكسرة كما في غيرها من موارد الخلاف ، والاعتبار يقتضي أن نصفَي اليومين لا يقال له يوم. هذا.
وقد اتفق لجدّي ١ هنا كلام في شرح الإرشاد [١] ذكرته في حاشية الروضة مفصّلاً ، وإجمال القول فيه هنا أنّ الخلاف واقع في اشتراط التوالي في العشرة وعدمه ، على معنى أنّه هل يشترط في حال نيّة إقامة العشرة قصد عدم الخروج إلى محل الترخّص أم لا؟ فالبعض اشترط ذلك [٢] ، وإليه ذهب شيخنا ١ [٣] لأنّه المتبادر من النص ، وكأنّ الوجه في التبادر أنّ الأخبار المتضمّنة لإقامة العشرة تفيد الإقامة في نفس الموضع ولوازمه التي يسمع فيها الأذان وترى الجدران [٤].
وقد يقال : إنّ هذا يمكن توجيهه فيما تضمّن البلد ، أمّا بعض الأخبار المتضمنة للأرض [٥] فالتوجيه بعيد ، بل الظاهر الإطلاق منها [٦] ، على أنّ البلد كذلك ؛ إذ الخارج عنها وإن سمع منها الأذان يتوقّف حكمه على الدليل ، إلاّ أن يقال : إنّه إجماعي لكن محلّ الترخّص محلّ البحث.
وما قاله جدّي ١ في بعض فوائده على ما حكاه عنه شيخنا ١ ولم يحضرني الآن : من أنّه بعد أنّ صرّح باشتراط التوالي قال : وما يوجد في
[١] روض الجنان : ٣٩٩. [٢] كالشهيد الأول في البيان : ٢٦٦. [٣] مدارك الاحكام ٤ : ٤٦٠. [٤] الكافي ٣ : ٤٣٥ / ١ و ٤٣٦ / ٣ ، التهذيب ٣ : ٢٢٠ / ٥٤٩ ، ٥٥١ و ٢٢١ / ٥٥٢ ، ٥٥٣ ، الوسائل ٨ : ٤٩٨ أبواب صلاة المسافر ب ١٥ ح ٣ ، ٤. [٥] المتقدمة في ص ١١٥٩. [٦] في « رض » : فيها.