إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٣ - بحث حول محمد بن حكيم
جعفر بن محمد بن حكيم ، روى الكشّي أنّ أبا الحسن كان يرضى كلامه عند أصحاب الكلام [١].
والذي في كتاب الكشّي : حمدويه قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم قال : ذكر لأبي الحسن ٧ أصحاب الكلام فقال : « أمّا ابن حكيم فدعوه » وروى حديثاً آخر في طريقه محمّد بن عيسى عن يونس أنّ أبا الحسن كان يأمر محمّد بن حكيم أن يجالس أهل المدينة في مسجد رسول الله ٦ وأن يكلّمهم [٢] ويخاصمهم [٣].
وأنت خبير بأنّ هذين الخبرين لا يثبتان ما يقتضي إدخاله في القسم الأوّل من الخلاصة ، والحال أنّه مذكور فيه.
المتن :
في الأوّل : على مقتضى قول الشيخ السابق : من أنّ القامة ذراع. يقتضي أنّ مدلول الخبر اعتبار المثل للظهر والمثلين للعصر ، والمطلوب من الشيخ بيان القدمين أو القدم ونصف ، فلا أدري الوجه في غفلته ; عن مثل هذا إلاّ بوجه تكلّفه ظاهرٌ ، فتركه أولى.
وما تضمّنه الخبر من قوله : « لأجل الفريضة » ثمّ ذكر ترك النافلة يقتضي أنّ ما تقدّم من الأخبار الدالة على أنّ القدمين لمكان الفريضة يراد به لأجل البدأة بالفريضة.
[١] الخلاصة : ١٥١ / ٦٥ بتفاوت يسير. [٢] في « فض » : يعلمهم. [٣] رجال الكشي ٢ : ٧٤٦ / ٨٤٣ و ٨٤٤.