إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٦ - بحث حول محمد بن يونس
يحتمل أن يراد بها غاية من أدرك من الأئمّة : الرضا ٧ ، على معنى أنّه أدرك غيره وانتهى إلى الرضا ٧ ، بل ربما كان هذا هو الظاهر.
قلت : سياق الكلام يقتضي ظهور الأوّل.
فإن قلت : ما الذي يستفاد من الكشي في كون محمد بن يونس هو الثقة لرواية محمّد بن أبي عمير؟.
قلت : ذكر الكشّي حديثاً أنّ محمّد بن أبي عمير لمّا ضُرب مائة سوط ليُسمّي الشيعة ، قال : فلمّا بلغ الضرب مائة كدت أن اسمّي ، فسمعت نداء محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمد بن أبي عمير اذكر وقوفك بين يدي الله [١]. وهذا يدلّ على اختلاطه معه.
فإن قلت : محمّد بن أبي عمير أدرك من الأئمة : ثلاثة : أبا إبراهيم موسى ٧ ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن الرضا والجواد ٨ على ما في الفهرست [٢] في بعض النسخ من ذكر الجواد ٧ ، والنجاشي ذكر أنّه روى عن أبي الحسن موسى ٧ والرضا ٧ [٣] ، ومحمّد بن يونس بن عبد الرحمن حينئذ ينبغي أن يكون في مرتبته أو أعلى منه ، بأن يكون من رجال الصادق ٧ ، والحال أنّ محمد بن يونس بن عبد الرحمن مذكور في رجال الجواد والرضا ٨ غير موثّق ، بل الثقة في رجال الكاظم ٧ ، فكيف يُحْكم بصحّة الخبر المبحوث عنه.
قلت : لِما ذَكَرْتَ وجهٌ والحكم بالصحّة مشكل ، إلاّ أنّ بعض محقّقي
[١] رجال الكشي ٢ : ٨٥٥ / ١١٠٥ وفيه : موقفك. [٢] الفهرست : ١٤٢ / ٦٠٧. [٣] رجال النجاشي : ٣٢٦ / ٨٨٧.