إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٤ - المناقشة في استدلال الشيخ ببعض الأخبار لاتحاد القامة والذراع والقدمين معنىً
يريد هنا أنّه مع عدم تجاوز المقادير يكون الفعل مجزياً ، ومع التجاوز لا يجزي على أن يكون أدّى الفعل على جهة الموافقة للشارع بناءً على اعتقاد الشيخ.
ومن هنا يعلم أنّ ما يظنّ من موافقة الشيخ للوالد ١ حيث كان يقول : إنّ للظهر وقتي أجزاء. محلّ تأمّل. والذي قدّمناه بناءً على الاحتمال من ظاهر كلام الشيخ. وبالجملة فالتأمّل في كلام الشيخ يعلم وجهه ممّا ذكرناه عن قريب ، وقد ذكرنا في حاشية التهذيب أيضاً ما لا بدّ منه في المقام وهو الموجب هنا لتلخيص الكلام.
ثمّ إنّ ما تضمّنه الأوّل من قوله : والقامتين والذراعين ، كأنّه على سبيل الحكاية ، وفي الظنّ احتمال أنّ المراد وجود كلّ من المذكورات في كتاب عليّ ، فيكون من العطف بحذف حرفه ( وقد ذكر بعض العامّة في شرح الحديث ) [١] أنّ حرف العطف يسقط في الجمل بكثرة ، مثل : كيف أصبحت ، كيف أمسيت ، وأمّا في المفردات فهو أضعف. ولعلّ مراده بالضعف القلّة ، على أنّ أخبارنا غير معلومة النقل باللفظ ، وإن كان الظاهر في مثل هذا الخبر النقل باللفظ ؛ إذ هو مقتضى الحكاية.
فإنّ قلت : ما معنى الحكاية هنا؟.
قلت : كأنّ السابق على الكلام منه ٧ ما وقع بهذا اللفظ ؛ لاقتضاء التركيب إيّاه ، فلمّا أراد الإخبار ٧ أتى بذلك اللفظ ، وهو في أخبارنا موجود النظير ، هذا.
ولا يخفى أنّ الخبر الأخير الدال على أنّ قامة رحل رسول الله ٦
[١] ما بين القوسين ساقط من « فض » وبدله في « رض » : وقيل.