إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٩٥ - بحث حول حريز بن عبد الله السجستاني
المغرب من بين سائر الصلوات ويقول : إنّ لكلّ صلاةٍ وقتين إلاّ المغرب ؛ لأنّ هاهنا أخباراً مفصّلة أوردناها في كتابنا الكبير تتضمّن ذكر صلاة المغرب وأنّ لها وقتين أوّلاً وآخراً ، وربما ذكرنا منها شيئاً فيما بعد إن عرض ما يقتضي ذلك ، وإذا كان الأمر على ذلك لم يمكن هذا الوجه. ولم يسغ غير ما قلناه.
السند :
في الأوّل : ليس فيه ارتياب ، نعم اتفق في الخلاصة أنّ العلاّمة قال في ترجمة أُديم بن الحُرّ : إنّه صاحبُ أبي عبد الله ٧ يروي نيفاً وأربعين حديثاً عنه ٧ كوفيٌ ثقة [١]. والنجاشي قال : إنّه كوفي ثقة له أصل [٢]. ولم ينقل ما ذكره العلاّمة مع أنّه كثير التتبع له [٣]. وفي الكشي قال نصر بن الصباح : أبو الحرّ اسمه أُديم وهو حذّاء صاحب أبي عبد الله ٧ يروي نيفاً وأربعين حديثاً عن أبي عبد الله ٧ [٤] انتهى. ونصر بن الصباح ضعيف ، فالاعتماد على ما نقل لا وجه له ، ولعلّ العلاّمة نقل ذلك من غير الكشي.
والثاني : فيه حريز ، ولم نر من مشايخنا التوقف فيه وقد قدّمت فيه قولاً مجملاً [٥] غير أنّا نذكر هنا ما لا بدّ منه مفصّلاً ليكون زيادة فائدة :
والحاصل أنّ النجاشي ذكره من غير توثيق وقال : قيل : روى عن
[١] خلاصة العلاّمة : ٢٤ / ١٠. [٢] رجال النجاشي : ١٠٦ / ٢٦٧. [٣] كذا في النسخ ، ولعل المراد أنّ العلاّمة مع كثرة اتّباعه للنجاشي ذكر ما لم يذكره النجاشي. [٤] رجال الكشي ٢ : ٦٣٦ / ٦٤٥. [٥] راجع ص ٣٨.