إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٦ - لكلّ صلاة وقتان
التوجيه ، وربما يستفاد من الرواية المذكورة [١] حكم الناسي والجاهل ، والله أعلم.
وإذا تمهّد [٢] هذا فالرواية الثانية غير خفيّة الدلالة على أنّ المراد غير وقت الفضيلة ، وما قاله الشيخ غير تامّ أمّا أوّلاً : فلمخالفة الظاهر. وأمّا ثانياً : فلأنّ القضاء لا وجه لاختصاصه بالسفر ، فيصير ذكره كاللغو ، وعلى تقدير قول الشيخ بوقت الاختيار والاضطرار يحمل التأخير عن وقت الاختيار ( إلى غيره بالنسبة إلى الحاضر.
وقول شيخنا المحقق أيّده الله في فوائد الكتاب : ربما احتمل الحمل على غير وقت الفضيلة والاختيار ) [٣] لأنّ السفر بمنزلة العذر. لا يخلو من شيء ؛ لأنّ العذر لا يوافق مدلول الرواية على الإطلاق ، إذ الظاهر منها اختصاص المسافر بالحكم ، لا لكون العذر علّة ، إلاّ أن يقال : إنّ عذر السفر علّة ، لا مطلق العذر الذي من جملته السفر ، كما يقوله الشيخ في الوقتين [٤] لكل صلاة.
قوله :
باب أنّ لكل صلاة وقتين.
أخبرني الشيخ ;عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن محمد ابن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس
[١] ليست في « د ». [٢] في « رض » : عرفت. [٣] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٤] في « د » و « رض » زيادة : لا.