إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٢ - هل يشترط في نيّة إقامة العشرة قصد عدم الخروج إلى محل الترخّص؟
القصر [١].
وأنت خبير بمنافاة هذا لما استجوده من كلام جدّي ١ ولو حملنا قول جدّي ١ على الخروج لمحلّ الترخّص قبل الصلاة يصير وجهاً ثالثاً لا تعرّض فيه لكلامه ، والإطلاق في مثله من شيخنا ١ وجدّي ١ غير لائق ، ولا وجدت عليه موافقاً ، على أنّ قول شيخنا ١ : بعد الصلاة. محلّ بحثٍ أيضاً ؛ لأنّ الخروج إلى محل الترخّص من دون قصد مسافة قبل الصلاة لو أوجب القصر ( لكان لقصد ) [٢] المسافة ، والحال أنّه قد يقصد العود إلى محل الإقامة ثم السفر ، والذهاب حكمه غير الإياب في غير محل الإقامة ( أمّا محل الإقامة ) [٣] فيحتاج إلى دليل ، فإن كان الدليل تحقّق السفر فإذا خرج حال الإقامة بالأخبار بقي ما عداه إذا خرج عنها أمكن أن يقال : إذا انقطع السفر بنيّة الإقامة يتوقف الحكم بالتقصير على الدليل ، وما دلّ على الصلاة إنّما هو فيما إذا قصد المسافة لا مجرّد الخروج.
وشيخنا ١ لا يقول به أيضاً ، وإن كان في خبر أبي ولاّد الآتي [٤] نوع دلالة على مجرّد الخروج ، إلاّ أنّ جدّي ١ في شرح الإرشاد فيما أظن ذكر أنّ أبا ولاّد كان من أهل الكوفة ( فخروجه من المدينة كان بقصد الكوفة ) [٥] لا مجرّد الخروج ، كما ستعلمه من الرواية [٦] ، وإن كان في هذا نوع تأمّل ، إلاّ أنّ المقصود من عدم القول به حاصل ، فليتأمّل هذا فإنه مهمّ ، وقد قدّمنا في كلام العلاّمة من الإقامة في الرستاق ما يغني عن
[١] مدارك الاحكام ٤ : ٤٦٠ ، ٤٦١. [٢] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٣] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٤] في ص ١١٦٤. [٥] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٦] روض الجنان : ٣٩٤.