أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٧ - الشيخ جابر الكاظمي ظرفه وأدبه
| ولا تدفع الضيم عنها ولا |
| تكف يد الظلم أو تمنع |
| فأجسادهم ملعب للجياد |
| وأكبادهم للضبامرتع |
| فيا سروات بني غالب |
| وعدنان شكوى شجىً فاسمعوا |
| فلا حملتكم متون الجياد |
| ولا ضمّ جمعكم مجمع |
| ألا فانهضوا بعد هذا الثوى |
| وثوروا بثاركم واسرعوا |
| أيقتل سبط الهدى ضاميا |
| ومن كفه عيلمٌ مترع |
| ويمسى محيطاً به ضرّه |
| وفي ذكره الضرّ يستدفع |
| مصابٌ له الشمس إذ كوّرت |
| تداعى له الفلك الأرفع |
| مصاب له الأرض إذ زلزلت |
| يضعضع أركانها الأربع |
| فيا لمصاب يراع الندا |
| له وفؤاد الهدى يصدع |
| يشلّ بها ساعد المكرمات |
| وأنف المعالي به يجدع |
| الأقل لرواد روض الندا |
| رويداً ذوى غصنه فارجعوا |
* * *
الشيخ جابر الكاظمي ، ولد بالكاظمية سنة ١٢٢٢ ونشأ بها وتولع بدراسة الأدب ولازم مجالس الشعراء ومساجلتهم ، وكان من طفولته مليح النكتة حاضر البديهة سريع الجواب حتى لقب في أواسط عمره ب ( أبي النوادر ) حفظ أكثر شعر العرب وكان ينشده ويجيد انشاده ، ويعتز بنسبه ويتغنى بمجد آبائه ، وسلسلة نسبه يذكرها الأعرجي في ( مناهل الضرب في انساب العرب ) ومن شعره قوله :
| وإني من ربيعة غير أني |
| ربيعهم إذا ذهب الربيع |
وزاده شرفاً وافتخاراً أن والدته من سلالة علوية واسمها ( هاشمية ) وكانت جليلة القدر محترمة في الأوساط الدينية ، ذكر السيد البحاثة السيد حسن الصدر في ( التكملة ) قال : حدثني بعض الأجلة من العلماء أن صاحب كتاب الفصول والشيخ صاحب الجواهر كانا إذا جاءا لزيارة الإمامين الجوادين عليهما