أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٠ - الشيخ يعقوب الحلي النجفي
الشيخ يعقوب النجفي
المتوفى ١٣٢٩
من شعره في الحسين :
| لقد ضربت فوق السماء قبابها |
| بنو مَن سما فخراً لقوسين قابها |
| فكانت لعلياها الثريا هي الثرى |
| غداة أناخت بالطفوف ركابها |
| وثارت لنيل العز والمجد وامتطت |
| من العاديات الضابحات عرابها |
| لقد أفرغت فوق الجسوم دلاصها |
| كأن المنايا ألبستها إهابها |
| وقد جردت بيض الصفاح أكفها |
| وهزت من السمر الصعاد كعابها |
| أعدت صدور الشوس مركز سمرها |
| طعاناً وأجفان السيوف رقابها |
| سطت وبها ارتجت بأطباقها الثرى |
| وكادت رواسي الأرض تبدي انقلابها |
| ولما طمت في الحرب للموت أبحرٌ |
| غدت خيلها منها تخوض عبابها |
| وحين عدت منقضة في عداتها |
| تولّت كطير حين لاقى عُقابها |
| فكم أطعمت أرماحها مهج العدا |
| فما كان أقرى طعنها وضرابها |
| إلى أن بقرع الهام فلّت شبا الظبا |
| ودقت من الأرماح طعناً حرابها |
| هوت وبرغم الدين راحت نحورها |
| تعدّ الأسياف الظلال قرابها |
| قضت عطشاً ما بلّ حرّ غليلها |
| شراب وفيض النحر كان شرابها |
| ألا يا برغم الدين تنشب ظفرها |
| أمية في أحشاء طه ونابها |
| فما عذرها عند النبي وآله |
| وقد صرعتهم شيبها وشبابها |
| فيا بأبي أشلاء آل محمد |
| عوار نسجن الذاريات ثيابها |