أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠ - السيد حيدر الحلي حياته
ويقول السيد حيدر في قصيدته التي مطلعها :
| تركت حشاك وسلوانها |
| فخلٌ حشاي وأحزانها |
إلى أن يقول في مصرع الحسين بن علي ٧ :
| عفيراً متى عاينته الكماة |
| يختطف الرعب ألوانها |
وقد أخذ هذا المعنى من السيد الرضي في مرثيته للحسين ٧ :
| تهابه الوحش ان تدنو لمصرعه |
| وقد أقام ثلاثاً غير مقبور |
وجاء في ( المنتخب ) للشيخ فخر الدين الطريحي المتوفي ١٠٨٥ وهو من رجال القرن الحادي عشر الهجري قوله في الحسين :
| ألاعج يوم الطف لا زلتَ واربا |
| وللقلب لم تبرح على الصعب لاويا |
| كم انصدعت أمعاء مهجة أنفس |
| فليس لها من جرحك الدهرآسيا |
| وما زال زند الغيظ للوجد مضرماً |
| وضلعي على جمر الغضامنه حانيا |
| بك انطمست آثار دين محمد |
| وأصبح فيك الكون بالحزن داجيا |
| وهدّ من المجد الأثيل قوامه |
| فقوّض للعليا قباباً رواسيا |
| وفاضت عيون المكرمات كآبة |
| وجفن العلا ما أنفك بالدمع جاريا |
| وقامت لحشر الأنبياء قيامة |
| ترى الكل فيها للجريمة جاثيا |
| بها صورً صَعق الخلق حرّك للفنا |
| فأصبح فيها حجة الله ثاويا |
| ألا أيها اليوم المشوم على الورى |
| تركت جفون المكرمات دواميا |
| ضربت بسيف الجور كيوان عزها |
| فغودر فيها العدل أجرد ضاحيا |
| سرت منك في جنح الظلام قوائم |
| فكورن في ضوء النهار الدراريا |
| وسعّرن نيران الحروب فزعزعت |
| قوى العرش حتى قد برحن الثوانيا |
| قضت فيك جوراً آل حرب ذحولها |
| وساءت بآل الاكرمين التقاضيا |
| وشقّت على آل النبي ستورها |
| وثجّت لها بحراً من الدم ساجيا |
| لقد أثكل الدنيا لواعجك التي |
| صببن على كل الانام الدواهيا |