أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٩ - الشيخ حمادي نوح دعامة من دعائم الشعر
| يرى حرم الوحي إن أرسلت |
| مدامعها بالقنا تُقرَع |
| أُسارى يكلفهنّ الحداة |
| رسيما على هزلٍّ ضُلّع |
| تجشمّها ربوات الفلى |
| وتحضرها مجلس ابن الدعي |
| ويُدنى القضيب لثغر الحبيب |
| فان ضاء مبسمه يقرع |
| تسرّع فيك ابن مرجانة |
| فنال المنى أمل المسرع |
| وساق عيالك سوق الإما |
| تجوب فلى مربع مربع |
| أألله يا غضب الأنبياء |
| لهتك الهدى بضبا الوضّع |
* * *
| فيا صفوة الله من خلقه |
| ومن لشفاعتهم مرجعي |
| أُجلكم أن أزور القبور |
| وحمل ذنوبي غدا مضلعي |
| أبى الله يخزي وليّ الكرام |
| ويدعو بها يا كرام اشفعي [١] |
أقول وكأن الشاعر كان متأثراً بقصيدة الشيخ حسن التاروتي القطيفي المتوفى سنة ١٢٥٠ ه ـ والذي كان يعيش من صيد السمك ـ وأولها :
| أللراعبية بالاجرع |
| صبابة وجد فلم تهجع |
فجاراه بها وزناً وقافية ، ذكرناها في ترجمته صفحة ٣١٠ من الجزء السادس من هذه الموسوعة. وستأتي ـ بعون الله في جزء آتٍ ـ رائعة محمد مهدي الجواهري ـ شاعر العرب اليوم ـ فهي على هذا الوزن والقافية والتي استوحاها من ضريح الإمام الحسين ٧ ومطلعها :
| فداءً لمثواك من مضجع |
| تبلّج بالأبلج الأروع |
وهي من غرر أشعاره.
[١] ـ عن ديوانه المخطوط ـ مكتبة آل القزويني ، ولأول مرة تنشر هذه القصيدة بكاملها.