أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٨ - الملا حسن القيم مفخرة الفيحاء
| لازموا الوقفة التي قطّرتهم |
| تحت ظل القنا عفيراً عفيرا |
| فخبوا أنجماً وغابوا بدوراً |
| وهووا أجبلا وغاضوا بحورا |
| من صريع مرمل غسّلته |
| من دماء السيوف ماء طمورا |
| ومعرى على الثرى كفنته |
| أُمّه الحرب نقعها المستثيرا |
| عفّر الترب منهم كل وجه |
| علّم البدر في الدجا أن ينيرا |
| ونساء كادت بأجنحة الرعب |
| شظايا قلوبها أن تطيرا |
| قد أداروا بسوطهم فلك الضرب |
| عليهنّ فاغتدى مستديرا |
| صرن في حيث لو طلبن مجيراً |
| بسوى السوط لم يجدن مجيرا |
| لو يروم القطا المثار جناحاً |
| لأعارته قلبها المذعورا |
| يا لحسرى القناع لم تلف إلا |
| آثماً من أمية أو كفورا |
| أوقفوها على الجسوم اللواتي |
| صرن للبيض روضة وغديرا |
| فغمرن النحور دمعاً ولو لم |
| يك قانٍ غسلن تلك النحورا |
| علّ مستطرقاً يرى الليل درعاً |
| وعلى نسجه النجوم قتيرا |
| يبلغن المهديّ عني شكوى |
| قلّ في أنها تضيق الصدورا |
| قل له إن شممت تربة أرض |
| وطأت نعله ثراها العطيرا |
| وتزودت نظرة من محيّا |
| تكتسي من بهائه الشمس نورا |
| قم فأنذر عداك وهو الخطاب |
| الفصل أن تجعل الحسام نذيرا |
| كائناً للمنون هارون في البعث |
| لموسى عوناً له ووزيرا |
| قد دجا في صدورهم ليل غي |
| فيه يهوى نجم القنا أن يغورا |
| أو ما هزّ طود حلمك يوم |
| كان للحشر شره مستطيرا |
| يوم أمسى الحسين منعفر الخد |
| ين فيه ونحره منحورا |
| أفتديه مخدّراً صار يحمي |
| بشبا السيف عن نساء الخدورا |
| ليس تدري محبوكة الدرع ضمّت |
| شخصه في ثباته أم ثبيرا |