أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٤٨ - الشيخ حسون العبد الله
| فلهفي وهل يجدي الشجي تلهف |
| لعيش تقضّى بالحمى وهو مسرع |
| فيا قلب دع عهد الشباب وشرخه |
| فليس لأيام نأت عنك مرجع |
| ومن يك مثلي لم تشقه كواعب |
| ولم يصبه طرف كحيل وأربع |
| لئن راح غيري بالعذارى مولعاً |
| فها انا في كسب العلاء مولع |
| وان يك غيري فخره جمع وفره |
| فإني لما يبقى لي الفخر أجمع |
| سموت بفضلي هامة النسر راقياً |
| سرادق عزّهنّ أعلى وأمنع |
| ولم أرض بالجوزاء داراً وان سمت |
| لأن مقامي في الحقيقة أرفع |
| وكم لائمٍ جهلاً أطال ملامتي |
| غداة رآني مدنفاً أتفجع |
| يظن حنيني للعذيب ولعلع |
| وهيهات يشجيني العذيب ولعلع |
| فقلت له والوجد يلهب في الحشا |
| وللهم أفعى في الجوانح تلسع |
| كأنك ما تدري لدى الطف ما جرى |
| ومن بثراها ـ لا أباً لكَ صرعوا |
| غداة بنو حرب لحرب ابن أحمد |
| أتت من أقاصي الأرض تترى وتهرع |
| بكثرتها ضاق الفضاء فلا يرى |
| سوى صارم ينضى وأسمر يشرع |
| هنالك ثارت للكفاح ضراغم |
| لها منذ كانت لم تزل تتسرع |
| تزيد ابتهاجاً كلما الحرب قطّبت |
| وذلك طبع فيهم لا تطبّع |
| تعد الفنا في العزّ خير من البقا |
| وما ضرّها في حومة الحرب ينفع |
| سطت لا تهاب الموت دون عميدها |
| ولا من قراع في الكريهة تجزع |
| تعرّض للسمر اللدان صدورها |
| وهاماتها شوقاً الى البيض تتلع |
| إذا ما بنو الهيجاء فيها تسربلت |
| حديداً تقي الأبدان فيه وتدفع |
| تراهم اليها حاسرين تواثبوا |
| عزائمها الأسياف والصبر أدرع |
| فكم روعوا في حومة الحرب أروعا |
| وكم فرقاً للأرض يهوى سميدع |
| وراح الفتى المقدام يطلب مهربا |
| ولا مهرب يغني هناك ويدفع |
| مناجيد في الجلّى عجالا الى الندى |
| ثقالا لدى النادي خفافا إذا دعوا |