أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٥ - السيد ميرزا صالح القزويني وشرف بيته
| فشمّر للحرب العوان شمردلٌ |
| نديماه يوم الروع رمح وصارم |
| رماها بأساد الكريهة فتية |
| نماها إلى المجد المؤثل هاشم |
| مساعير حرب فوق كل مضمر |
| مديد عنان لم تخنه الشكائم |
| مناجيد لا مستدفع الضيم خائب |
| لديهم ولا مسترفد الرفد نادم |
| فما العيش إلا ما تنيل أكفهم |
| وما الموت إلا ما تنال الصوارم |
| سرت كالنجوم الزهر حفّت بمشرق |
| هو البدر لا ما حجبته الغمائم |
| وزارت عراص الغاضرية ضحوة |
| ( وموج المنايا حولها متلاطم ) |
| بيوم كظل الرمح ما فيه للفتى |
| سوى السيف والرمح الرديني عاصم |
| تراكم داجي النقع فيه فأشرقت |
| وجوه وأحساب لهم وصوارم |
| أبا حسن يهنيك ما أصبحوا به |
| وان كان للقتلى تقام المآتم |
| لأورثتهم مجداً وان كان حبوةً |
| ولكن نصفاً في بنيك المكارم |
| مشوا في ظلال السمر مشيتك التي |
| لها خضعت أُسد العرين الضراغم |
| فلاشك من نالته أطراف سمرهم |
| بأنك قد أرديته وهو آثم |
| وما برحوا حتى تفانوا ، ومن يقف |
| كموقفهم لا تتبعنه اللوائم |
| وراحوا وما حلّت حُبا عزّهم يد |
| وما وهنت في الروع منها العزائم |
| عطاشى على البوغا تمجّ دماءها |
| فتنهل منها الماضيات الصوارم |
| رعوا ذمة المجد الرفيع عماده |
| وما رعيت للمجد فيهم ذمائم |
| تُشال بأطراف الرماح رؤسها |
| كزهر الدراري أبرزتها الغمائم |
| وتبقى ثلاثاً بالصعيد جسومها |
| فتعدوا عليها العاديات الصلادم |
| تجرّ عليها العاصفات ذيولها |
| وتنتابها وحش الفلا والقشاعم |
| وتستاق أهلوها سبايا أذلّة |
| فتسري وأنف العز إذ ذاك راغم |
| أسارى على عجف النياق نوائحا |
| كما ناح من فقد الأليف الحمائم |
| تداولها أيدي العلوج فشامتٌ |
| بما نالها منهم وآخر شاتم |