أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٣١ - السيد عبد المطلب الحلي
| أوجهاً يشرقن بشراً كلما |
| كلح العام ويقطرن سماحا |
| تتجلى تحت ظلماء الوغى |
| كالمصابيح التماعاً والتماحا |
| أرخصوا دون ابن بنت المصطفى |
| أنفساً تاقت إلى الله رواحا |
| فقضوا صبراً ومن أعطافهم |
| أرج العز بثوب الدهر فاحا |
| لم تذق ماءً سوى منبعثٍ |
| من دم القلب به غصت جراحا |
| أنهلت من دمها لو أنه |
| كان من ظامي الحشا يطفي التياحا |
| أعريت فهي على أن ترتدي |
| بنسيج الترب تمتاح الرياحا |
| وتبقّوا أجدلاً من عزّه |
| لسوى الرحمن لم يخفض جناحا |
| يتلقى مرسل النبل بصد |
| رٍ وسع الخطب وقد سدّ البطاحا |
| فقضى لكن عزيزاً بعدما |
| حطم السمر كما فلّ الصفاحا |
| ثاوياً ما نقمت منه العدى |
| صرعة قد أفنت الشعر امتداحا |
| ونواعيها مدى الدهر شجى |
| يتجاوبن مساءً وصباحا |
| وآ صريعاً نهبت منه الضبا |
| مهجة ذابت من الوجد التياحا |
| يتلظى عطشاً فوق الثرى |
| والروى من حوله ساغ قراحا |
| هدموا في قتله ركن الهدى |
| واستطاحوا عمد الدين فطاحا |
| بكت البيض عليه شجوها |
| والمذاكي يتصاهلن نياحا |
| أيّ يوم ملأ الدنيا أسىً |
| طبّق الكون عجيجاً وصياحا |
| يوم أضحى حرم الله به |
| للمغاوير على الطف مباحا |
| أبرزت منه بنات المصطفى |
| حائرات يتقارضن المناحا |
| أيها المدلج في زيافة |
| تنشر الأكم كما تطوي البطاحا |
| فإذا جئت الغريين أرح |
| فلقد نلتَ بمسراك النجاحا |
| صل ضريح المرتضى عني وخذ |
| غرب عتب يملأ القلب جراحا |
| قل له يا أسد الله استمع |
| نفثةً ضاق بها الصدر فباحا |