أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٣٠ - السيد عبد المطلب الحلي
السيد عبد المطلب الحي
المتوفى ١٣٣٩
| قم بنا ننشد العيس الطلاحا |
| عن بلاد الذلّ نأياً وانتزاحا |
الى ان يتخلص لموقف الحسين وبطولته فيقول :
| بأبي الثابت في الحرب على |
| قدم ما هزّها الخوف براحا |
| كلما خفّت بأطواد الحجا |
| زاد حلماً خفّ بالطود ارتجاحا |
| مسعر إن تخبو نيران الوغى |
| جرّد العزم وأوراها اقتداحا |
| لم يزل يرسي به الحلم على |
| جمرها صبراً وقد شبّت رماحا |
| كلما جدّت به الحرب رأى |
| جدّها في ملتقى الموت مزاحا |
| إن يخنه السيف والدرع لدى |
| ملتقى الخيل إتقاءً وكفاحا |
| لم يخنه الصبر والعزم إذا |
| صرّت الحرب إدّراعاً واتشاحا |
| رب شهباء رداح فلّها |
| حين لاقت منه شهباء رداحا |
| كلما ضاق به صدر الفضا |
| صدره زاد اتساعاً وانشراحا |
| فمشى قدماً لها في فتية |
| كأسود الغاب يغشون الكفاحا |
| يسيقون الجرد في الهيجا إذا |
| صائح الحي بهم في الروع صاحا |
| ويمدّون ولكن أيدياً |
| للعدى تسبق بالطعن الرماحا |
| أيدياً في حالة تنشي الردى |
| وبأخرى تمطر الجود سماحا |
| فهي طوراً بالندى تحيي الورى |
| وهي طوراً أجلٌ كان متاحا |
| بأبي أفدي وجوهاً منهم |
| صافحوا في كربلا فيها الصفاحا |